نزعة التسلط عند الاولاد

 هل الصفات والعادات تنتقل عبر الجينات الوراثية؟

أسأل نفسي وأسألكم هذا السؤال وأرجو أن أتلقى ردا ومساعدة لأني بحاجة لرد سريع  حيث وصلت إلى طريق مسدود مع ابني……….

ابني الصغير ابن الثانية عشر يقلد والده في كل شيء………

زوجي كائن لايطاق…………هذه حقيقة أمام الشمس بعصبيته وساديته ونرجسيته وكل العقد التي أراها بلا علاج

رغم أننا نعيش كأغراب في بيت واحد وهو الأب فقط أمام الناس والمجتمع ولكني في الحقيقة الأم والأب والبنك ……….

وحاولت خلال السنوات الماضية أن ابتعد بأطفالي عن ممارسات والدهم وصفاته هذه التي أكرهها ولا ترضى الرب ولا العبد……….

اعتقدت أنهم قد تشربوا عاداتي وهدوئي و…………..رومانسيتي

ولكن ذلك  كان الاعتقاد الأكبر خطأ في حياتي

قبل يومين احتد الصغير على الصغيرة وانهال عليها ضربا بطريقة جنونية كما كان  يفعل والدهم معي

بل شتمها بنفس الشتائم

وتخيلت أن أمامي زوجي ولكن بصورة مصغرة………..

كالعادة انهرت ابكي وأندب حظي. وقررت أن أقاطعه ولا أحادثه ولا ألبي له طلبا طالما أنه يسير في هذا المنحى

صاح بي: أنا رجل وهي بنت………..

نفس مقولة والده

قلت له: كلنا أمام الله بشرا وطفقت اردد له الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تحث على حسن معاشرة النساء

ولكنه سخر مني خاصة حين قلت له مقولة الرسول الكريم : رفقا بالقوارير…….

ابني يمتليء رأسه الصغير بأفكار استوردها من والده في غفلة عني

لا يتوقف عن ترديد عبارة : أنا رجل

فله كل الصلاحيات

صلاحية أن يضرب أخته

وأن يستولي على جهاز الريموت كونترول ويحدد ماذا نشاهد وماذا نتابع على شاشة التلفا.؟

وصلاحيات كثيرة استمدها من والده، ولكن الأكثر ألما لدي أنه لا ينسى حقوقه وكما كان يفعل والده بي حين ينهال علي ضربا ثم يطالبني في نفس اللحظة بحقه الشرعي في جسدي

ربما انتهى عصر زوجي بالنسبة لي

ولكن هل هو  الآن عصر ابني؟

 

انه يطالبني بكرة قدم كبيرة وثمينة وعدته به حين أتسلم مستحقاتي, ويعتبرها من حقوقه

فهل أشتري له مايريد وأنسى كل مافعله بي وبشقيقته؟

كيف أتصرف معه؟

ماذا أفعل وأنا اراه يتحول لصورة منسوخة من والده

صورة كرهتها وابتعدت عنها ولكني لم استطع تغييرها طوال سنوات…….

رجاء اكتبوا لي

سما

 

الجواب

أختي الفاضلة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في الحقيقة تألمت كثيراً لمشكلتكِ ... رغم انها مشكلة الكثيرات ممن لا يحسن اختيار ازواجهن

ويدركن بعد فوات الأوان حديث رسول الله صلى  الله عليه وسلم: اذا جاءكم من ترضون ( دينه وخلقه) فزوجوه

وللاسف ينظر الكثيرون من اهالينا .. او حتى الفتيات الي ماديات الشاب، وشهاداته العلمية ، ومكان شقته ، وسيارته وغير ذلك بل ولا يبذلون وسعاً في السؤال عنه سواء في مكان السكن، او العمل ،  ولا يهتمون بالسؤال عن المسجد الذي يصلي فيه الفجر

وانا في الحقيقة لن استفيض في لومك على سوء اختيار زوجكِ ، لانك بالتأكيد تحملين هماً لا اريد ان ازيده

لكن حبيبتي عليك ان تدركي تماماً ان معظم صفات زوجكِ سيقتبسها ابنك لا محالة خاصة أن الاطفال قبل سن الثانية عشر ينظرون الى الاباء والامهات كقدوتهم، وهو ولد فبالتالي والده قدوته ويقتبس منه اكثر مما يقتبس منكِ

ولا انصحكِ ان تشوهي صورة ابيه عنده لان هذا ينتج شخصية طفل مهزوزة  لا تثق فيمن حولها ، وقد تكون بعد ذلك عدوانية لا تتأقلم مع من حولها في المجتمع.

والبيئة الاسرية غير المستقرة التي يعيش بها لها الكثير من الأضرار فحاولي حبيبتي قدر الامكان ان تقللي هذه الاضرار ولا تيأسي ولا تتعاملي معه بقسوة او عنف ولا تضربيه ابداً او تشتميه لانه بذلك قد يتاكد عنده ان الاساس في التعامل مع الآخر وقت الغضب هو الضرب والشتم لان والده يفعل ذلك مع والدته وامه تفعل ذلك معه

فظروفك الاسرية التي سببها زوجك تحتم عليك الابتعاد عن الضرب والسب نهااااااااااااااائيا في تعاملك معه وهذا لا يعني الا تعاقبيه ان اخطأ

انصحك بالتالي :

- اجلسي مع زوجكِ في وقت لا تكونا متشاحنين فيه واخبريه بتصرفات ابنه - دون ان تذكري له انه يفعل مثله واستشيريه ماذا افعل معه، وهذا يكون لأجل اعلامه فقط ان ابنه يتصرف مثله وليس لاجل ان تفعلي ما يشوره عليك، ان كان زوجك سينهال عليه ضرباً وسباً ان حكيت له ما يفعله الولد فلا تكرري الامر

 

 

 

- ابحثي عن مقال او كتاب يحتوي على طبيعة الاطفال خلال السن المبكر، وكيفية ان الاباء والامهات قدوة وضعيه في مكان يكون تحت بصر زوجك دون ان يظهر انك من وضعتيه عمداً

- رددي دائما امام زوجك في غير اوقات الخلاف - دون تعمد توجيه الكلام اليه - انك تودين تربية الابناء بأفضل شكل ممكن لان الله سيسألك عنهما يوم القيامة وكل راع مسئول عن رعيته

- بالنسبة لابنتك فلك دور كبير في احتوائها حتى لا تنمو وتكبر انثى معقدة من الرجال بما يؤثر على شخصيتها كثيرا اما بالنفور من الذكور عامة وبالتالى رفضها للزواج او حتى ان تزوجت فلن تسعد في حياتها وقد تقوم باختلاق المشاكل مع زوجها حتى لو كان طيبا وذلك من باب ان تهاجمه هي بالمشكلات قبل ان يبادر هو كما رأت في ابيها او اخيها ، احتويها ولا تتواني في معاقبة اخيها وذلك بعلمها ، كأن تقولي امامها لابنك لقد ضربتها وعقابك لن تاخذ من الحلوى التي حضرتها اليوم الا لو سامحتك اختك ، وتقولين لها هل تسامحينه ام لا، وحاولي ان تستجلبي مشاعرها كي تسامحه حتى تكوني رابطه قوية بينهما، وبذلك هو سيشعر بمدى حبها له ويقلل من افعاله معها، وكذلك لا تنمى فيها الكره له ابداً

اما بشان ابنك فمن الواضح انه ذات عقلية كبيرة، تحدثي معه كالرجال فعلاً ، تحدثي معه ان اخته في حمايته دائماً، وانه هو المسؤول عنها وعن اسعادها، تحدثي معها عن قيم الرجولة الصحيحة، لا بشكل مباشر دائماً ، انما احضري له قصص توصل المعنى، او افلام كارتون وغيرها عن معاني الرجولة، وكذلك استعيني بالسيرة النبوية

كذلك.. هناك سلسلة اظن لشركة سفير او اولادنا اسمها سلسلة الاخلاق تقدم قصص للاطفال متميزة وتعرض قيم مثل قصص في الرحمة - قصص في بر الوالدين - قصص في الرأفة بالحيوانات - قصص في الصدق - قصص في الامانة وغيرها فركزي معه على القيم التى يفتقدها ثم بعد قراءة القصة اعملي لوحة كبيرة فارغة واخبريه انه مع كل عمل جيد تقوم به سنعلق صورة طفل يضحك (تكونين قد صنعتها معه من الورق الملون - وكل عمل خاطيء تفعله سنعلق وجه طفل حزين تكونان قد اعددتموه سويا ، وآخر كل اسبوع سنرى ايهما اكثر الاطفال السعداء ام الاطفال البؤساء وبناء عليها لك مكافأة)

وتعمدى ان تكون المكافات رمزية حتى لا يتعود على ان يفعل الصحيح في مقابل المال

ولا مانع ان تصنعى مكافأة اخرى لاخته الصغيرة

ارجو ان تركزي معه على قيم بر الوالدين والرحمة - وتعودى الا تعديه بشيء ابدا لان الوعد يعتبر من حقوقه فعلا ، وحاولى دائما ان تغمريه بالحب والحنان لانه قد يكون مفتقدهما 

وعموما حبيبتي في التربية يجب ان تنتبهي الي عدة امور في معاقبة  طفلك ارجو ان تطلعي على الرابط التالي

http://telridi.blogspot.com/2009/02/blog-post_26.html#links

تابعينا باخبارك ونتمنى لك حياة سعيدة

تسنيم الريدي

telridi@gmail.com

صحفية ومستشارة اجتماعية

telridi.blogspot.com

 

 

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
0 : مجموع الأصوات

مقالات مماثلة