ميل الملحدين الى استعمال الالعاب اللفظية

ارسل لي صديق عزيز رسالة من صديق له ملحد يجادل في قدرة الله عز وجل ويضع تسعة بنود يحاول فيها اثبات عدم وجود الله لأن هذا الامر يؤدي الى تناقضات حسب رأيه. فيا عجبا لأشخاص ينفون وجود الله معتمدين على حيل والاعيب لفظية، ولا استبعد من هؤلاء الجهلة ان ينفوا وجود انفسهم في الغد القريب بمثل هذه الحجج الواهية. ان هذا الشخص مريض وسقيم لأنه كفر بالله عز وجل اولا ثم راح يفكر كيف يبرر كفره فوجد الاعيبا اقل ما يقال فيها انها سخيفة وقد اجاب عليها علماء المسلمين منذ بدء الدعوة الاسلامية قبل اربعة عشر قرنا وكأني به بهذا الكلام يظن نفسه قادرا على اطفاء وجود الله "يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون" . وعذرا ان قسوت بالكلام على هذا الملحد ولكن ذلك عائد للهجته المتكبرة التي فاقت لهجة ابليس نفسه مع الله عز وجل. يقول الشيخ محمد الغزالي بأنه كان جالسا مرة يتفكر  فإذا بذبابة تحوم حول رأسه فقال في نفسه:"هل تستطيع هذه الذبابة ان تقرأ افكاري وتفهم ما افكر به؟" بالطبع لا ، فكيف يطمع الانسان ان يحيط برب العالمين؟؟؟؟ والى الذي يسأل من خلق الله يقول صاجب كتاب "حوار مع صديقي الملحد" أنت كهذه اللعبة التي تمشي بالزنبرك وتظن ان الانسان الذي اخترعها يمشي بالزنبرك كذلك.

يقول صاحبنا الملحد بأن وجود الله مستحيل لتسعة اسباب خمسة منها اضعها في خانة واحدة وهي:

خلق آله آخر(1)، التخلي عن الخلود(3)، ان يخلق ذاته بطريقة اخرى(4)، التخلي عن الالوهية(5)، ان يحذف الانسان من علمه (8)

وهذه الخانة هي ان قدرة الله تعالى لا تتعلق بالمستحيل العقلي فكل ما يسأله الملحد هنا هو مستحيل عقلي وبمعنى آخر هو هذيان ويظهر بأنه متأثر بقصص الاطفال وخاصة قصة القط الذي يطلب من الوحش السحري ان يتحول الى فأر لكي يأكله. وجوابه موجود في الموقع

اما السؤال الثاني المتعلق برؤية الله فهو ثابت في الآخرة كما اجمع جمهور المسلمين ولا يلزم من رؤية الله تعالى ان يكون مجسدا كما توهم الملحد. لأن الرؤية اشمل من العملية الفيزيائية المتعلقة بانعكاس الضوء. وتفصيلها الموقع.

والسؤال السادس مضحك فالملحد يتوهم ان الله عاجز عن اثبات وجوده بطريقة ملموسة لأنه ان فعل ذلك وجب عليه ان يتجسد، واقول مضحك وهو مضحك مبك في الحقيقة لأن الكفار والملحدون سيتعذبون في نار جهنم وهذا عذاب ملموس فلينكروا وجود الله عندئذ وليدعوا بأن الذي يعذبهم بالنار هي مخلوقات فضائية او ميكرووايف عملاق.

والسؤال السابع يتعلق بصفة الخلق حيث يتوهم الملحد بان الله تعالى محتاج لنا لأنه بدوننا لا يسمى خالقا وهذا في غاية السخف. ولله المثل الاعلى "ان انعدم وجود الفقير فهل تنتفي عن الكريم صفة الكرم؟؟؟" والله عز وجل كما يقول القرآن الكريم "يخلق ما يشاء ويختار"فليس مجبرا على خلقنا ولا يحتاج لنا او لغيرنا من المخلوقينوالحديث الشريف يقول "كان الله ولم يكن شيء غيره" ويوم القيامة تموت كل المخلوقات وينادي رب العزة "لمن الملك اليوم؟"  فلا يجد من يجيبه فيقول "لله الواحد القهار".

والسؤال التاسع يتعرض لامكانية خلق البشر مجبرين على الطاعة وهذا ليس بالمستحيل العقلي ولا ينتج عن وجوده أي تناقض كما توهم الملحد لأن الله لو اجبرنا على الطاعة لما حاسبنا في الاصل على اعمالنا كما في حالة الملائكة "لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون".

وبالاجمال فإن هذا الملحد كهذه الذبابة التي تحاول سبر فكر الانسان فهو يتكلم عن "ذاكرة" الله وعن "ماضي" الله وكأني به يريد منا ان نشرح له الذات الآلهية كما تفعل سائر الاديان، والله عز وجل اكبر من ان نحيط به او نحاول وصفه بالتعابير التي نستعملها لانفسنا.

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
1 : مجموع الأصوات

مقالات مماثلة