شبهة الصلاة والصيام في القطب

كيف حالك استاذي الفاضل؟  لقد سالني احدهم اليوم سؤال حيرني كثير وغريب واردت ان اسالك اياه على امل ان تجيبني عليه وساكتبه لك باسلوب كتابك. صديق: اتعلم انه في القطب الجنوبي والشمالي هنالك ظاهر غريبه جدا. وديع: نعم 24 ساعه ثلج وبرد :) صديق:لا لا بل انها ظاهر سمعتها مجددأ هل تعلم ان في القطب الجنوبي والشمالي تكون هناك فتره 6 اشهر نهار و 6 اشهر ليل؟ وديع: ما بك يا بني ادم لا يمكن ان يحصل هذا غير معقول وغير طبيعي. صديق :نعم انه موجود واقرا وسوف ترى. وديع:سبحان الله عيشه صعبه هناك. صديق:لكن يوجد هنا شيء مناقض للاسلام الم تلاحظ!! وديع :كيف صديق كيف للناس العائشين في القطب ان يصلوا الصلوات الخمسه؟!! اذا الشمس لم تغيب فكيف سوف يصلوا الفجر او المغرب وكيف لهم ان يصوموا في رمضان اي ان يصوموا 6 اشهر؟!!! وديع:فعلا غريب وليس الاسلام دين الجميع وانه وصل لجميع العالم.. صديق: هذا التشكك لا سمح الله يميلك الى نوع من الالحاد.

وديع صرصور

السلام عليكم اخي وديع

بالنسبة للكتاب الثاني فهو لم يطبع بعد للاسف لان هواة هذا النوع من الكتب قليلة..

اما عن كون سؤالك المطروح مهما فهو مهم فعلا اما كونه يبعث الى الالحاد فهذا فيه مبالغة فالايمان عند المسلم ثبت بيقين جازم لا تزعزعه شبهة بسيطة كهذه خاصة ان الجواب عليها موجود .. فمن القرآن والسنة وهما المصادر الاساسية للتشريع تنبثق عدة مصادر فرعية منها القياس والسؤال المطروح يقاس على حالة تحدث يوم القيامة يكون فيها اليوم كسنة.

من كان يقيم في بلاد لا تغيب عنها الشمس صيفاً ولا تطلع فيها الشمس شتاء، أو في بلاد يستمر نهارها إلى ستة أشهر، ويستمر ليلها ستة أشهر مثلاً وجب عليهم أن يصلوا الصلوات الخمس في كل أربع وعشرين ساعة، وأن يقدروا لها أوقاتها ويحددوها معتمدين في ذلك على أقرب بلاد إليهم تتمايز فيها أوقات الصلوات المفروضة بعضها من بعض، لما ثبت في حديث الإسراء والمعراج من أن الله تعالى فرض على هذه الأمة خمسين صلاة كل يوم وليلة فلم يزل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسأل ربه التخفيف حتى قال: ((يا محمد إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة لكل صلاة عشر فذلك خمسون صلاة...)) إلى آخره.

وثبت أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حدث أصحابه عن المسيح الدجال فقيل له ما لبثه في الأرض قال: ((أربعون يوماً يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم)) فقيل: يا رسول الله اليوم الذي كسنة أيكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: ((لا، اقدروا له)) فلم يعتبر اليوم الذي كسنة يوماً واحداً يكفي فيه خمس صلوات بل أوجب فيه خمس صلوات في كل أربع وعشرين ساعة، وأمرهم أن يوزعوها على أوقاتها اعتباراً بالأبعاد الزمنية التي بين أوقاتها في اليوم العادي في بلادهم.

فيجب على المسلمين في البلاد المسئول عن تحديد أوقات الصلوات فيها أن يحددوا أوقات صلاتهم معتمدين في ذلك على أقرب بلاد إليهم يتمايز فيها الليل من النهار وتعرف فيها أوقات الصلوات الخمس بعلاماتها الشرعية في كل أربع وعشرين ساعة. وكذلك يجب عليهم صيام شهر رمضان وعليهم أن يقدروا لصيامهم فيحددوا بدء شهر رمضان ونهايته وبدء الإمساك والإفطار في كل يوم منه ببدء الشهر ونهايته، وبطلوع فجر كل يوم وغروب شمسه في أقرب بلاد إليهم يتميز فيها الليل من النهار ويكون مجموعها أربعاً وعشرين ساعة لما تقدم في حديث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المسيح الدجال، وإرشاده أصحابه فيه عن كيفية تحديد أوقات الصلوات فيه إذ لا فارق في ذلك بين الصوم والصلاة. و بالله التوفيق و صلى الله على نبينا محمد و آله و صحبه و سلم.

 

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
0 : مجموع الأصوات

مقالات مماثلة