تجديد الهوية الإسلامية

تمهيد:

لقد سعى الرسول صلى الله عليه وسلم جاهدا لتميز المسلم ظاهرا وباطنا عن باقي الناس بتشريعاته وأوامره وانتشر الإسلام في زمن متأخر بأبسط الطرق بسبب أخلاقيات المسلمين في التعامل حينما شقت سفن التجار طريقها إلى آسيا بغرض التجارة.

يعيش شبابنا من سن المراهقة في حالة من الضياع والتشتت بسبب الكثير من العوامل المحيطة بهم، ويؤثر ذلك سلبا على شخصيتهم ونمط حياتهم وكل خمس سنوات نلحظ تغيرات جذرية على الاجيال تتجه إلى الأسوء بما يرتبط بهويتهم الإسلامية، وأدى تهمش الهوية الإسلامية إلى جعل المسلم فارغا مقلدا لا يملك هوية أو شخصية مستقله يعتز بها وهذه مشكلة من أكبر المشاكل برأي التي تواجه العالم الإسلامي في هذه الأيام، فإن تقدم العمر بهؤلاء الشباب وهم على هذه الحال فماذا سيكون حال أولادهم ؟  أو أحفادهم !! إن استمر الحال كذلك سيستحي الشخص من أن يقول أنه مسلم وسيفضل أن يقول أنه ملحد بدلا من أن يعلن إسلامه بفخر.

إحتضان الشباب المسلم:

يجب أن يقوم الدعاة والعلماء بمساعدة من الأباء والأمهات برسم مخططات تربوية إجتماعية توعوية على شكل نشاطات ترتقي بأبنائهم وتحفزهم إلى تبني الهوية الإسلامية التي ذابت بسبب العولمة و الغزو الفكري والإستعمار الفعلي والعقلي وانتشار العلمانين والليبراليين "مدعي الإنفتاح" إضافة إلى المناهج المدرسية الضعيفة التي تلقن تلقينا ولا تؤدي إلى أي تعليم تفاعلي أو تطبيقي.

بالنظر إلى الدول التي ترتفع بها نسبة الجريمة والإرهاب وبالتمحيص في أسباب نشوء الجريمة سنلحظ أن بعضا من هذه الأسباب بدء ينتشر في الدول الإسلامية، وبين وجود هذه المسببات وتوفر جيل تائه بسبب فقدانه لهويته من السهل جدا أين يقع هؤلاء الشباب كضحية بأيدي الدعاة إلى أبواب جهنم الذين استطاعوا لمس هذا الفراغ بشبابنا وكانوا السباقين في استغلاله لمصالح شخصية اهدافها سياسة بحته ولكنها مقنعه بقناع الدين.

ركائز الهوية الإسلامية:

إن حاولت أن أرسم معالم الهوية الإسلامية لوجدتها تقوم كقبة المسجد على بعض من الركائز التي وقع معظمها وتصدع الباقي منها وهو آيل إلى السقوط، ومن بين هذه الركائز ( اللغة العربية "وحدة اللغة"، وحدة العقيدة، دحض العنصرية، الإئتلاف والتآخي ، نشر الأخلاقيات ، تعلم العلم الشرعي، تحوير التربية لتعنى بالحياة الآخرة بدلا من الحياة الدنيا فقط ... إلخ)

وأنا بذكري لهذه الركائز لا أطالب بقيامها جميعا في وقت واحد، لإن المتأمل في التاريخ الإسلامي سيرى أن الدولة الإسلامية لم تقم إلا عبر تضحيات خيالية قد لا ترد إلى في كتب الأساطير، نماذج قل أن نجد مثلها في هذه الأيام صنعت مجدا تليدا ولكنهم طبخوا كل شئ على نار هادئة. لقد قام الرسول ببناء هذه الركائز بتسلسل زمني ومنطقي وبعد أن أصبحت أمتنا من أقوى الأمم على الأرض في كل المجالات وضع حجر الأساس وقال " اليوم أتممت عليكم دينكم" وقال أيضا صلوات الله وسلامه عليه " تركت لكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا، كتاب الله وسنه نبيه"

ولكن أين نحن من هذه الوصايا ؟

أ‌-        اللغة العربية:

هناك مساعي جبارة ومؤامرات لتهميش اللغة العربية (لغة القرآن) امتلئت كتب التاريخ الإسلامي بها وقد طالبت الكثير من المخططات الإستعمارية بتهميش الهوية الإسلامية عن طريق تهميش اللغة العربية على الصعيد الأول، وإن تأملنا في حال شباب اليوم لوجدنا أن كثيرا من هذه المخططات قد أدت جزءً من أهدافها ونرى في هذه الأيام كما جيدا من الشباب ممن يتحدث نصف حديثه بلغه عامية والنصف الآخر بلغة أجنبية وعندما تسألهم عن سبب ذلك يقول لك ( خانني التعبير ). عجيب !! فاللغة العربية تحوي في معاجمها أكبر عدد مصطلحات إن قورنت مع كل اللغات الأخرى.

للأسف هناك كثير من الأحزاب العلمانية من الإثنيات الغير عربية تروج إلى قتل اللغة العربية وتدعوا كذبا إلى القومية التي لم تبث بين المسلمين إلا الكره والبغض، جماعات ( كردية، بربرية  ... إلخ) وتحاول إحتواء أبناء جلدتها والحيل دون تعلمهم حرفا عربيا واحدا وبهذا تنجح في جعلهم مسلمين في أوراقهم الثبوتية فقط، لا في حياتهم وعبادتهم ولهذا نرى المسلمين كثر ولكنهم غثـــــــــاء.

ب‌-    الخطاب الديني:

بات الخطاب الديني المؤطر المسيس في منابرنا، ضعيف المحتوى قليل المعنى محددا ببعض المواضيع وممنوعا لذكر مواضيع أخرى كثيرة، يجب أن يتم تجديد الخطاب الديني ليركز على الهوية الإسلامية والأخلاقيات و الأدبيات التي تتميز بها هويتنا بدلا من طرح مواضيع عقيمة وخطابات هجومية على الغرب تزيد من إحباط الفرد المسلم وتزيد من خنوعه لواقع يمكن أن يتغير، إضافة إلى أن الخطاب الديني بات موجها للدعوة إلى ثقاقة العرب وتقاليدهم بدلا من أن يتوجه إلى نشر فكر الإسلام بمجمله.

ت‌-    ثقاقة التعايش:

لقد نها الرسول صلى الله عليه وسلم عن أي شئ كان سببا أو مسببا لتفريق المسلمين ومنها العنصرية الإثنية والقبلية وقال دعوها فإنها منتنة، والذي يطغى على عالمنا الإسلامي اليوم هو العنصرية المذهبية التي أدت إلى تمزق الصف الإسلامي وتحزبه بجماعات تقذف جماعات أخرى وترد الجماعات المقذوفة بردود أقوى على الأولى بدائرة لا تنتهي ( كل حزب بما لديهم فرحون ).  لقد قام بعض الدعاة جزاهم الله خيرا بمحاولة لإحياء هذه الثقافة ولكن الجهود الفردية غير كافية ويجب أن تتوسع دائرة إحياء هذه الثقافة إلى أكبر العلماء في الدول الإسلامية والذين أراهم برأي السبب الأول والأخير لإحياء هذه الثقافة.

يقول الدكتور علي الخشيبان : إن الأزمة التي دخل فيها الإسلام مع نفسه من خلال المسلمين تمثلت في تأكل من الداخل قائم على وجود المذهبية ونموها في الإسلام وانتشارها بشكل مريع خلق توترا اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا قلب مسار المجتمعات الإسلامية بشكل مخيف نحو الارتداد الداخلي على نفسها بدلا من الامتداد الحضاري نحو العالم. انتهى حديثه.

برأيي أن الشخص لا يبتعد عن المذهبية ويحاربها إلا إن توسعت مداركه وزادت قدرته على العقل وبهذا يجد انه من الغباء أن يؤطر نفسه في صندوق مذهب معين وعجبا للمتمذهبين لو أن لديهم أدنى درجات الحنكة والتخيل لاستطاعوا أن يتخيلوا إنه لو اتحدوا كم سيكون مقدار الموارد البشرية والإقتصادية والسياسية التي يمكن أن يصنعها مليار و600 مليون مسلم على وجه الأرض.

 

أثبتت الأبحاث الإجتماعية أن الإنسان يتآلف مع الشخص الذي يشبهه وإن تم محاولة إحصاء أوجه التشابه بين بني آدم وأوجه الإختلاف لطغت نسبه التشابه على الإختلاف بكثير ولكن وللأسف إن المروجون للعنصرية وضعوا على أعين المسلمين نظارات لا يروا من خلالها إلا أوجه الإختلاف فلا يتفقوا أبدا.

لقد نجح اليهود بشكل عجيب بالتوحد بإسم دينهم وهم لا يتجاوزون الخمسة عشر مليون نسمه في العالم أجمع ورغم اختلاف لغاتهم ورغم قدومهم من عدة بلدان ليتجمعوا تحت راية الطغيان المسمى "بإسرائيل"، نجحوا في أن يتحدوا ولم يكن وجه الشبه بينهم غير كلمة واحدة ( يهود ) فكيف استطاعوا رمي كل الإختلافات بينهم في مهب الريح ؟! لا وبل كيف استطاعوا إحياء اللغة العبرية التي تعتبر من أقدم اللغات على الأرض وجعلها الغة الرسمية للتعامل في إسرائيل. أليس هذا نموذجا يدعوا للغيره والإحتذاء.

ث‌-    صفات الهوية الإسلامية:

على المفكرين و الدعاة أن يجمعوا صفات الهوية الإسلامية ( الظاهرية والباطنية ) ويعيدوا طرحها وترويجها بين الشباب المسلم (نظريا وتطبيقيا) في قوالب مدعومة بذكر للبطولات الإسلامية ضمن قوالب إعلامية وإلكترونية تتلائم مع التغيرات المعاصرة في عملية تقبل المدخلات للجيل المعاصر بدلا من وضعها في كتب.

هناك الكثير من المسلمين لا يعرف فضل الإسلام على العالم أجمع من كل النواحي الأخلاقية والعلمية والحضارية ولا يعرف كثير من الناس أن الغرب كان يترجم عن العربية إلى عدة لغات ويأتون إلى الدول العربية ويرتدون ملابسهم ويتعلمون لغتهم وعندما يعودون إلى ديارهم يتحدثون بالعربية أمام أقرانهم تفاخرا بتعلم لغة أهل الحضارة في ذلك الوقت وللوصول إلى شئ من هذه الأخبار أنصحكم بقرائة كتاب : ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين – للمفكر الإسلامي أبو الحسن الندوي.

وبإمكان بعض الدعاة الجدد النافذين إعلاميا الذين بإمكانهم أن يصلوا إلى ملايين المسلمين في وقت واحد أن يصنعوا تغييرا سريعا في صفوف الشباب المسلم وهذه دعوة لهم أتمنى أن تقع في أيديهم يوما من الأيام.

من أسباب ذوبان الهوية الإسلامية:

أ‌-        نظرية المؤامرة والإصلاح:

إن الشعور بالذنب اتجاه ما يحدث في فلسطين والعراق ودول كثيرة انقطعت أصواتها وهي تنادي أين المسلمين أدى إلى تسويق نظرية المؤامرة وأنا لا أكذب نبوءة الرسول في حديثه ( تتداعي عليكم الأمم كما تتداعي الأكلة على قصعتها) المؤامرات موجودة ولكن المسوقين لها يستغلونها أيضا لمصالح شخصية للوصول إلى السلطة. المشكلة قبل أن تكون في حكوماتنا أو في زعاماتنا هي فينا نحن كأفراد ونحن بحاجة إلى إعادة التأهيل يبدأ من أسفل الهرم " الأفراد" ثم ينتقل إلى أعلاه " الحكومات".

ب‌-    الإنتماء الديني:

كما ذكرت مسبقا عن الهوية الإسلامية، إن استمرت في هذا الإنحدار فسيأتي يوم على الأرض يخجل به المسلم أن يعترف بإسلامه بفخر، ونلحظ مؤخرا تزايد نسبة التقليد للغرب في كل شئ، هل نسي المسلمون سورة الكافرون هل نسوا آية : " لكم دينكم ولي دين " ؟

هل نسوا قوله تعالى " ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ..... ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونوا سواء " النساء88:89

هل نسوا أنهم في كل صلاة يقولون: " إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضالين " يقول الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله إن الله وصف الصراط بالمستقيم وهو خط مستقيم يصل بين نقطتين الدنيا والآخرة ولا يمكن أن ينطبق عليه إلا خط مستقيم واحد مثله ينطبق عليه ولكن لا يمكن أن يصل بين هذه النقطتين أي طريق آخر لأنه الله وصفه بالمستقيم. أنتهى حديثه، وعلى هذا فكيف نقبل بأن نسلك طرقا آخرى وضعها لن الغرب ولا نسلك صراط الله المستقيم؟

أختم هذه الفقرة بقوله تعالى : "ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا" البقرة:217

والسبب الرئيسي لضعف الإنتماء الديني هو الجهل بتعاليم الدين وضعف المناهج الدينية التي إن كانت جيدة قد تبني على الأقل الخطوط الحمراء التي لا يجب أن يتعداها المسلم وللأسف استطاع الغرب أن يقتل هذه المناهج في كثير من الدول العربية والإسلامية ونجح بذلك في قتل العلم الشرعي من قلوب كثير من المسلمين.

ت‌-    التأثر بالعلمانين والليبراليين:

تأثر الكثير من المسلمين بالمفكرين العلمانين أو الليبراليين "المدمرين" بسبب تسخيفهم لبعض القضايا التي تتعلق بتقليد الغرب والإحتفال معهم في مناسباتهم الدينية والإجتماعية وكل هذا كان تحت راية الإنفتاح وتقبل الآخر !! وإن كان شعار الراية جميل ولكن إنعكاس توجيهاتم ودسائسهم وضحت وضوح الشمس أن ما وراء الشعار دعوة إلى تذويب الهوية الإسلامية، وفصل الدين عن الدولة. وهذا يعني قتل الدين وليس فصله.

ث‌-    الآباء والأمهات:

يحمل الآباء والأمهات نصف وزر هذا التهميش الحاصل في هويات أولادهم الإسلامية بسبب كثرة تركيزهم على الأمور الدنيوية والتغافل عن الأمور الأخروية والأمثلة في هذا كثيرة ولا يتسع مقالي لذكرها، فيجب إقامات دورات تربوية تساعد الأباء والأمهات على تعلم كيفية التعامل مع الجيل المتأثر بمئات المؤثرات من حوله والذي لا يقتنع بسهولة. 

-          أهمية الهوية لدى الحضارات الأخرى:

لقد أدركت كل الأمم الواعية بأهمية الهوية وأهمية المحافظة عليها من الذوبان في ثقافات وهويات أخرى، سأستدل ببعض النماذج فيما يلي:

أتذكر جارة جزائرية لأمي كانت تقوم ببعض التصرفات ثم تتبع تصرفها بقول "كما الفرنسين" عجبا هذه من بلد المليون شهيد فلماذا تقول شيئا كهذا؟   وجدت لاحقا أن فرنسا تحاول أن تدافع عن ثقافتها بكل ما أوتيت من قوة فهي البلد التي رفضت أن تفتتح ملاهي والت ديزني العالمية على أراضيها لأنها رأت أن هذا سيؤثر على ثقافتها وهي البلد التي رأت أن اتفاقية "الجات" تؤدي إلى دخول المواد الثقافية الأمريكية بمعدلات كبيرة لفرنسا مما يشكل تهديدا صارخا لهويتهم القومية ، فرفضوا التوقيع على الجزء الثقافي من الاتفاقية وطالبوا بتخفيض تلك المعدلات وهي البلد التي استطاعت في استعمارها من تهميش الهوية الإسلامية وقتل اللغه العربية فنجحت بتسويق هويتها. ولا عجب أن تقول جارة أمي " كما الفرنسيين ".

ولا تستغربوا أبدا أن الهندوس"عباد البقر" يخافون على هويتهم أيضا بحيث تمنع سلطاتهم الدينية من بيع الزهور في يوم عيد الحب "الفالنتاين" ويقومون بحرق المحل فوق رؤوس أصحابه إن باعوا الزهور !! لأن هذا ليس من الهندوسية، فماذا تفعل الدول الإسلامية في هذا اليوم ؟؟!!

لا عجب أن نرى شبابنا يفتخرون بالتكلم في لغات معينة أو يقلدون الغرب في كل شئ أو يتشوقون للحصول على البطاقة الخضراء التي ستأخذهم إلى أرض الأحلام المزيفة ولا عجب أن نرى الطوابير بالعشرات على أبواب السفارات يبحثون عن الهجرة.

 

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوما : إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام فمهما أبتغينا العزة بغيره أذلنا الله، مصداقا لقوله تعالى: "من كان يريد العزة فلله العزة جميعا"  فاطر:10

-          لماذا لا نستيقظ ؟؟

سأضرب مثالا منطقيا لعلي أقنع أصحاب العقول: لنفرض أن الله قد رزقك بطفل ولنقل أنك نجحت في تربيته وصقل شخصيته وهويته كما كنت تخطط ودارت الأيام لتكتشف أنه يعاشر شبابا يؤثرون على ما زرعته فيه سلبا وهم كالطفيليات والأعشاب الضارة على هذه الشجرة النضرة التي تعبت في تسميدها وسقايتها وتقليمها فماذا ستكون ردة فعلك ؟

وهذا بالضبط حال أمتنا، فقد بذل الرسول والصحابة والتابعين الكثير من التضحيات في سبيل جعل أمتنا من أفضل الأمم وبعد أن قال الله تعالى عنا : "كنتم خير أمة أخرجت للناس" كيف تسول لنا أنفسنا بالسماح لهذه الطفيليات الدخيلة بأن تؤثر بنا.

-          الخاتمة:

ما استطاعت أي أمة أن تتدارك أخطائها وعثراتها في زمن قصير ولكن الأمم الوحيدة التي استمرت هي التي تداركت أخطائها وبدأت بمواجهتها ولو أخذت وقتا طويلا في هذا بدلا من أن تستمر بالإنحدار.

علينا أن نعيد تأهيل الأمة من هدي النبي محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وكيف نشر الإسلام ونسلك منهجه وتسلسله المنطقي في إحياء ركائز الهوية الإسلامية، يقول المثل أن التاريخ يعيد نفسه ولكن بحالتنا هذه إن لم نعد إعادة التاريخ بأنفسنا فلن يعيد التاريخ نفسه أبدا ولن يعود مجدنا التليد وهويتنا المميزة أبدا.

أتمنى أن يتدارك علماؤنا أولوية هذه المشكلة ويضعوها على رأس أولوياتهم ويعملوا على إحياء الهوية الإسلامية واعادة إعتزاز المسلم بنفسه.

 

والله أعلم والله ولي التوفيق

 

 

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
0 : مجموع الأصوات

مقالات مماثلة