ايهما يحل الازمة الاقتصادية؟ التمويل الإسلامي ... ام .. الرأسمالية الغربية

 

محمد أحمد عزمي مدير تجاري، حاصل على ماجستير إدارة الأعمال وعضو في مؤسسة البحوث الدولية , خبير تدريب ومحلل إقتصادي. حيث تشمل خبرته إعداد دراسات الجدوى وتقييم المشروعات ووضع وتنفيذ الإستراتجيات  والتحليل المالي وتحليل الائتمان وتحليل المخاطر و إعداد البرامج التدريبية. وقد حصل على العديد من شهادات التقدير من الولايات المتحدة الأمريكية في إدارة المشاريع والمحاسبة والتمويل و6 Sigma والكتابات التجارية.

و من أشهر البرامج التي قدمها :

- تحليل القوائم المالية : خريطة أم متاهة

- أشهر نماذج التمويل والإستثماروالإئتمان باستخدام برنامج Microsoft Excel

- الإدارة المالية وإدارة الثروات

- ادراك شامل قرار كامل

ما الفرق بين الثروة الإسلامية والرأسمالية الغربية ؟

أولا-  لابد أن نعرف معني كلمة الثروة

الثروة وفقا لتعريف قاموس ويبستر هي  "كل الممتلكات التي لها قيمة مالية أو قيمة تبادلية". وكذلك فإن الثروة هي:" أي شيء يمكن استخدامه وله قيمة مادية وقانونية عند الناس."

ووفقا لهذين التعريفين نجد أن النقود ( سواء كانت في حساب جاري أو ودائع ثابتة ) و الأصول الثابتة سواء كانت المعدات والآلات التي تستخدم في انتاج المنتجات أو في الأراضي والمباني والعقارات وغيرها تندرج تحت مظلة هذين التعريفين.

عندما توصف الثروة بأنها اسلامية فهذا يعني أن هناك مجموعة من الخصائص والصفات التي إذا اتصفت بها الثروة فإنها تكون اسلامية  من أهم هذه الصفات هي :

1- تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية

ويعني ذلك الإلتزام بالمنهج القرآني والسير على نور السنة النبوية الشريفة ويدل على ذلك قولة تعالى: " كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ"  (آل عمران الآية 110)

2- تطبيق فكرة التمويل الإسلامي:

التمويل الإسلامي هو توفير الخدمات التمويلية بشرط أن تراعي مباديء وقواعد التشريعات التجارية الإسلامية ( فقة المعاملات) وهي جزء من تشريعات الشريعة الإسلامية. وتركيز فقة المعاملات هو على العقود وما هي أنواع العقود المسموح بها وما هي الأنواع الأخرى غير المسموح بها. والعقود بوجه خاص غير المسموح بها هي إذا كانت تتضمن الربا ( الفوائد) و الغرر(عدم التأكد أو الغموض الذي يتعلق بموضوع العقد والشروط والحالة الخاصة به) والميسر (المقامرة والمضاربة)

كذلك لكي نعرف الرأسمالية الغربية لابد أن نفرق بين الرأسمالية  Capitalism والإشتراكية Socialism.

يشير مصطلح الرأسمالية والإشتراكية إلى المؤسسات الإقتصادية التي تخصص وتوزع الموارد.

 فالإقتصاد الإشتراكي التام هو الإقتصاد الذي وفقا له  تتملك الحكومة الأرض ورأس المال وكذلك تخصص الموراد بشكل أساسي عن طريق الخطة الحكومية المركزية.

 أما الإقتصاد الرأسمالي المحض فهو الإقتصاد الذي لاتلعب الحكومة به( تقريباً) دور في توجيه الإقتصاد. فعلى عكس الإقتصاد الإشتراكي فإن قرارات تخصيص الموارد  - وفقا للإقتصاد الرأسمالي -  يتم إتخاذها عن طريق الأفراد والعائلات والشركات والذين يعملون لمصلحتهم الشخصية في ظل تدخل حكومي بسيط أو معدوم. فالقرارات الأساسية يتم إتخاذها عن طريق السوق.

وفي الواقع فإن معظم الإقتصادات هي مزيج من الإقتصادين ( الإشتراكي و الرأسمالي)، والمناقشه والجدل في هذه القضية هي ليست حول تواجد أو عدم تواجد الحكومة في الإقتصاد! بل إن المناقشه هنا تدور حول دور الحكومة في الإقتصاد. فحتى المؤيدين للإقتصاد الحر يعتقدون بأنه لابد أن تلعب الحكومة دوراً في الإقتصاد.

وتجدر الإشارة إلى أنه في أقوى الإقتصادات الرأسمالية الغربية ( الولايات المتحدة الأمريكية) فإنه 30% من من الدخل الكلي يذهب إلى الضرائب لتدعم الحكومة وكذلك تلعب الحكومة دور جوهري في إختيارات تخصيص الموارد!!.

ومن هنا نجد أن الفارق بين الثروة الإسلامية وغير الإسلامية هي أن الأولى تستبعد كل العقود التي تؤدي إلى زيادة الثروة إذا إحتوت هذه العقود على الربا والغرر والميسر كما هو موضح في مباديء وقواعد التشريعات التجارية الإسلامية ( فقة المعاملات)

ما الفرق بين المرابحة والربا؟

الربا هو الفضل الخالي عن العوض أو مبادلة سلعتين من نفس النوع بكميات مختلفة، و الزيادة في الكمية في هذه الحالة لا تمثل تعويض مناسب.

أنواع الربا:

١- ربا الفضل : الزيادة في مقدار أحد البدلين المتماثلين .

٢- ربا النسيئة : الزيادة في الدين نظير التأجيل .

٣- ربا القرض : النفع الذي يشترطه المقرض على المقترض .

 

بينما المرابحه هي بيع السلعة بمثل التكلفة وزيادة معلومه للمتعاقدين.

أنواع المرابحة:

بيع المرابحة العادية : وتكون بين بائع ومشتري .

بيع المرابحة بالوعد : وتتكون من بائع ومشتري وبنك

 

 هناك من يقول أن قانون العرض والطلب له علاقة بالازمة لانه يدعم  الاحتكار ؟

وفقا لقانون الطلب فإنه هناك علاقة عكسية بين السعر والكمية المطلوبة مع ثبات العوامل الأخرى على حالها ( مثل الدخل، الثروة، ذوق المستهلكين، أسعار السلع البديلة والمكملة)

ووفقا لقانون العرض فإنه هناك علاقة طردية بين السعر والكمية المعروضة من السلعه مع ثبات العوامل الأخرى على حالها.

والإحتكار المطلق هو صناعة تتكون من شركة وحيدة و التي تنتج منتج ليس له بديل مشابه له وهذه الصناعة يكون بها عوائق جوهرية تمنع دخول الشركات الأخرى للمنافسة على الأرباح.

بصفة عامة عندما ترتفع أسعار السلع تنخفض الكمية المطلوبة على هذه السلع ولكن في حالة المحتكر فإنه لدية  قوة سوقية Market Power  : بمعنى أنه يستطيع أن يرفع السعر دون أن يخسر الكمية المطلوبة من سلعته.

وأقول كلمة يخسر الكمية المطلوبة من السلعة لأن الإيراد الكلي من السلع والخدمات = سعر بيع السلعة * الكمية المباعة من السلعة                                    

وفيما يتعلق بتسلسل الأحداث الخاصة بالأزمة المالية العالمية فإنه:

1- في عام 2003 ونتيجة لسياسة إقتصادية نقدية توسعية إنخفض سعر الفائدة إلى 1%  وأدى ذلك إلى رفع الطلب على القروض بصفة عامة والقروض العقارية بصفة خاصة و إرتفع سعر العقار في الولايات المتحدة الأمريكية .

2- ظهور الرهون العقارية منخفضة الجودة ، حيث أن المقترض   ليس لدية دخل أو وظيفة أو أصول كضمان للقرض والضمان في هذه الحالة هو العقار بإفتراض أن قيمة العقارات تزداد وأنه في أسوء الاحتمالات فإن قيمة العقار ( الرهن في هذه الحالة ) ستغطي قيمة القرض.

3-  قام المهندسون الماليون بتوريق هذه القورض العقارية مما ترتب عليه إشتقاق عدة أصول مالية من أصل واحد!! ومن ثم إستخدمت هذه الأصول المالية الجديدة في تكوين محافظ مالية وهذه المحافظ إستخدمت للحصول على قروض.

4- أغرى الربح والمكاسب المترتبة على الهندسة المالية للمشتقات عدة بنوك وشركات إستثمارية في العديد من الدول إلى الدخول في سوق القروض العقارية الأمريكية مما أدى إلى زيادة المشاركة في المخاطر التي تنطوي عليها هذه المشتقات.

5- إنهار القطاع العقاري الأمريكي و تأثرت العديد من  الدول والبنوك وشركات الإستثمار بأزمة القروض العقارية مما أدى إلى إنكماش في الإئتمان وصعوبة في الإقراض وركود في الإقتصاد.

وعليه فإنه كان من المفترض السيطرة على العرض حيث أنه تم بطريقة مبالغ فيها بدون أساس منطقي فحدث إختلال في آليات العرض والطلب.

ما مدى نجاح فكرة الاقتصاد الاسلامي؟

إن عدد البنوك المتعددة الجنسيات التي تقدم الخدمات الخاصة بالتمويل الإسلامي هي خير دليل على نجاح فكرة التمويل الإسلامي. فكل من HSPC , , Deutsche Bank, Citibank, Arab Banking Corporation   كلها تقدم المنتجات التمويلية الإسلامية. حيث أن الموراد المالية و الشهرة الخاصة بهذه المؤسسات ساعدت على أن يصبح التمويل الإسلامي معروفا على مستوى المجتمع المالي العالمي. وترتب على ذلك سلسلة من الإندماجات مثل الإندماج بين بنك فيصل الإسلامي في البحرين وشركة الإستثمار الإسلامي في الخليج.  ومع ذلك فإنه من المحتمل أن يظهر العديد من الإندمجات في المستقبل وذلك لتحقيق عدة مزايا من أهمها إقتصاديات الحجم والتكلفة.

ومما لاشك فيه أن التقارب في الممارسات المالية الإسلامية ( معايير المحاسبة والمراجعة الإسلامية) سيزيد ثقة العملاء في هذه الصناعة وسيسهل من العمليات بين البنوك الإسلامية وبين المؤسسات التي تطبق بأحكام الشريعة الإسلامية. وتجدر الإشارة إلى أنه في عام 1991 تم تأسيس هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ( AAOIFI) وذلك لإعداد وإصدار المراجعة وحوكمة المنتجات والمعايير الأخلاقية ومعايير الشريعة وقواعد الشريعة لأدوات التمويل والإستثمار.

فى نظركم  ما هو  الحل للازمة الاقتصادية  الحالية  والازمات القادمة ؟

ببساطة فنحن لدينا موارد محدودة ونادرة سواء هذه الموراد وفرتها لنا البيئة الطبيعية و الأجيال السابقة وهذه الموارد يتم إتخاذ قرارات بإختيارها وإستخدامها سواء على المستوى الجزئي والكلي. وفيما يتعلق بهذه القرارات فإنه هناك مجموعة من الأفراد تتخذ القرار ومجموعة تنفذه ومجموعة تتأثر به. ويترتب على القرار سلسلة من الأثار ( سلبية أو ايجابية ) و لكي يتخذ قرار كاملا غير معيب ، غير ناقص وتحدث الكارثة الكبرى بعد إتخاذ القرار أن يتم معرفة أن القرار كان ينقصه متغير من المتغيرات المستقلة والوسيطة والتابعة والتي تأثر على صنع القرار. كارثة السفينة تايتنك نتجت عن قرار غير كامل إتخذه ربان السفينه ( لاحظ وجود جبل جليدي يطفو على السطح وفسره تفسيرخاطيء على أنه مجرد قطعة ثلج تطفو على السطح وإتخذ القرار وحدثت الكارثة وقطعة الثلج هي في الحقيقة كتله جبلية عميقة لها جذورها الممتده أسفل السطح) . وفيما يتعلق بالبنوك فإن القرارات الخاصة بالإستثمار والإئتمان يجب أن يتم دراستها من عدة أبعاد ويجب أن لا يتم التحيز لأحد الأبعاد على حساب الأبعاد الأخرى.

لنأخذ المتغير الخاص بالمخاطر، المخاطر من وجهة نظر المصرفيين هي عدم التأكد المدرك المتعلق ببعض الأحداث. فعلى سبيل المثال هل سيجدد العميل القرض؟ هل ستنمو الودائع في الشهر القادم؟ هل سترتفع أسعار أسهم البنك وترتفع ربحية السهم ؟

ربما يكون معظم المصرفيين مهتمين بتحقيق قيمة عالية للأسهم ومعدلات ربحيه مرتفعة ولكن من المفترض أن لا يتم إغفال المخاطر التي يتم قبولها والتي ينطوي عليها تحقيق هذا المستوى من الربحية. فمن المفترض أنه في ظل التقلب في الإقتصاد وأسعار الطاقة والعقارات والقروض الخارجية أن يتم التركيزعلى كيفية تقدير المخاطر وتحديد المخاطر التي يمكن قبولها أوتحملها في سبيل تحقيق مستوى معين من العائد.

ففي عام 1952 قدم هاري ماركوتز في مقالته الشهيرة إختيار المحفظة Portofolio Selection   المنحني الكفء وأوضح أن نقاط الإستثمار أسفل هذا المنحني أنها غير كفؤة لأنه على نفس مستوى  من المخاطر يمكن تحقيق مستويات عائد أعلى فلماذا يتم إتخاذ هذا القرار الإستثماري؟ سنأجل الإجابة على هذا التساؤل بعد توضيح أنواع المخاطر

وهناك العديد من المخاطر المرتبطة بقرارات الإستثمار والإئتمان أهمها:

1- مخاطر الإئتمان: وتعني إحتمال أن أحد أصول البنوك بصفة عامة  والقروض بصفة خاصة تنخفض في قيمتها وربما أن لا يصبح لها قيمة أساسا.

2- مخاطر السيولة: وتعني المخاطر المتعلقة بعدم توفر نقدية كافية أو القدرة على الإقتراض لمقابلة الإحتياجات الخاصة بسحب الودائع أو القروض وإحتياجات النقدية الأخرى.

 3-  مخاطر السوق: إن التغيرات السريعة في أسعار الفائدة تؤدي إلى فوضى شديدة لمديري محافظ الأصول، خصوصا للمسئولين عن إستثمارات البنوك في السندات الحكومية والأوراق المالية الأخرى المتدوالة في السوق. فعندما تقفز أسعار الفائدة عن المستويات المسجلة في السنوات القليلة الماضية، فإن القيمة السوقية للسندات المملوكة للبنك سوف تتأثر بشكل كبير مما يدفع العديد من البنوك لقبول مستويات كبيرة من الخسارة في أي نوع من الأوراق المالية في حال إذا كان البنك مرغما على بيع هذه الأصول المالية هذا ما يطلق علية المحللون الماليون بمخاطر السوق. فعندما ترتفع أسعار الفائدة ، فإن القيمة السوقية للأوراق المالية ذات الدخل الثابت ( مثل السند) والقروض ذات المعدل الثابت سوف تنخفض. وعندما يكون البنك مضطرا لبيع هذه الأصول في ظل السوق الذي ترتفع فيه أسعار الفائدة فإنه سوف يواجه بخسائر كبيرة.

في المقابل في ظل إنخفاض أسعار الفائدة ، سوف تزداد قيمة الأوراق المالية ذات الدخل الثابت و القروض ذات المعدل الثابت مما يؤدي إلى ربح رأسمالي عندما يتم بيع هذه الأصول.

4- مخاطر سعر الفائدة: حيث أن التحرك في أسعار فائدة السوق يمكن أن يكون لها أثر قوي على هامش إيرادات البنك من مصاريفه التشغيلية.

5- مخاطر الإفلاس: وهي المخاطر المتعلقة بقدرة المؤسسة طويلة الأجل على البقاء. فإذا أخذ البنك مقدار كبير من الديون الرديئة أو إذا كان جزء كبير من الأصول المالية التي تتكون منها محفظة البنك إنخفضت في قيمتها السوقية مولدة في ذلك خسائر رأسمالية جسيمة عند البيع فإن حسابها الرأسمالي – والذي صمم لإمتصاص مثل هذه الخسائر- لن يستوعب هذه الخسائر. وإذا علم المستثمرون والمودعون بهذه المشكلة وبدأوا في سحب مدخراتهم فإن المشرع لن يكون أمامه خيار سوى إعلان إفلاس البنك وغلق أبوابه.

وهذا غيض من فيض فيما يتعلق بالمخاطر المرتبطة بقرارات الإستثمار والإئتمان و بعد أن تناولنا بعض المخاطر التي ينطوي عليها قرارات الإستثمار والإئتمان (كأحد المتغيرات التي لايجب تجاهلها عند صنع القرار بالإضافة إلى العديد من المتغيرات الإقتصادية والإجتماعية والديموغرافية والسياسية والقانونية والتي يجب أن يتم إدراكها إدراكا شاملا)،و فيما يتعلق بالحلول المقترحة للأزمة أترك الإجابة للقاريء في ضوء التساؤلات المطروحة كما يلي:

1- في كتابة الشهير ثروة الأمم وضح لنا آدم سميث أنه وفقا لليد الخفية فإن الفرد في سعيه لإشباع حاجاته فهو مدفوع بيد خفية لإشباع حاجات الآخرين والتساؤل المطروح هنا هل مدير الإستثمار أو الإئتمان أو مدير المحافظ المالية يسعى باليد الخفية وفقا لمفهوم آدم سميث- الإقتصادي الشهير- لإشباع حاجات الآخرين في المحافظة على رؤوس الأموال وتنميتها ؟

2- حتى إذا تحلى الشخص بالمهارات الكافية في إتخاذ القرار هل يعلم متخذ القرار والمتأثر بالقرار أن هناك لصوص للإدراك ( الطمع، الغضب، المصلحة الشخصية،حب المال،القلق) ؟

3- لنفترض أن مدير الإستثمار أو الإئتمان أو مدير المحافظ المالية يعلم جيداً مباديء الإستثمار والإئتمان ويعلم الآثار المترتبة على قراره والسؤال هنا إذا كانت المصلحة الشخصية لهذا المدير في القرار الخاطيء تفوق المصلحة العامة للمودعين والمستثمرين والدائنين، ففي هذه الحالة ما القرار الذي سيتخذه ؟

4- إذا أردت أن أصل لمكان معين فسوف أستعين بجهاز الجي بي أس أو خريطة لكي أصل إلى المكان الذي أريده وذلك على عكس المتاهة التي يتوافر فيها أكثر من طريق إلى لاشيء. كذلك يريد المستثمرون والدائنون والموردون والحكومة والمساهمين والمجتمع أن يصلوا إلى قرار بناءاً على القوائم المالية فهل القوائم المالية تمثل خريطة أم متاهة لمتخذي القرار؟

5-  تكررت عدة عبارات أن هذا هو السبب وراء الأزمة وذاك هو السبب وراء الأزمة وسمعت كثيراً سبب سبب سبب مع العلم أنه لكي تتوفر السببية أو لكي نطلق كلمة سبب لابد من توافر 3 شروط مجتمعة

التسلسل الزمني: بمعنى أن يحدث السبب أولا ثم تحدث النتيجة ثانيا التلازم: بمعنى أنه كلما يحدث السبب تحدث النتيجة. الإستبعاد: بمعنى إستبعاد أي متغيرات مستقلة أخرى تأثر على المتغير التابع محل الدراسة .

لكي نطلق كلمة سبب لابد أن نلم بمعني المتغيرات التابعة والمتغيرات المستقلة والمتغيرات الوسيطة .

6- فيما يتعلق بالإستثمار في الأسهم والسندات هل علمنا ما هي العوامل المؤثرة في تقييم السهم والسند ؟ هل علمنا درجة الثقة التي يمكن أن نبني عليها تفسيراتنا من التحليل الأساسي والتحليل الفني؟ هل علمنا معني التنويع والمخاطر المنتظمة  والمخاطر غير المنتظمة؟ هل علمنا كيف يتم قياس العائد والخطر الذي ينطوي عليه الإستثمار؟ هل علمنا تأثير العرض والطلب والإشاعات على أسعار الأصول المالية؟ هل علمنا كيفية تقييم المحافظ المالية وتقييم أداء مدير صندوق الإستثمار؟

 حوار /ياسر ابو الريش

Yasser Abdel Rrahman

www.ypress.blogspot.com

fax:+965-22628416

 

 

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
1 : مجموع الأصوات

مقالات مماثلة