انواع الهجوم ضد الاسلام

 

قبل الدخول في تفاصيل الشبهات ضد الاسلام دعونا نعطي فكرة عامة عنها لتبيان طبيعتها وطبيعة الردود عليها. تنقسم هذه الشبهات ضد الاسلام الى نوعين.

2-نوع يعترف بالاسلام كدين ويحترمه ظاهرا ولكنه يهاجم تشريعاته ومظاهره مدعيا ان الاسلام لم يعد قادرا على اعطاء الحلول للبشرية. قد يكون هذا الادعاء صريحا او مبطنا حسب الظروف.

ولكن كان النوع الثاني هو الاعم والاخطر فلا نستطيع ان نفيه حقه في هذا المقطع الصغير ونكتفي بأن نركز على النوع الاول فقط. يتمحور كلام كثير من الملحدين و النصارى في هجومهم ضد الاسلام على انه مناف و مجاف للعقل والمنطق. لذا يحق لنا في هذا الباب ان نسأل سؤالا بسيطا: أين كان هذا العقل الذي يكرمونه ويعظمونه في ادعاء الملحدين انه لا وجود لإله خلق هذا الكون واين كان هذا العقل حين يدعي النصارى ان الانسان اله؟ ان كنا نريد ان نتحدث عن التناقض فلنحل اولا هذا التناقض الأساسي الذي يحكم اصل الدين قبل الدخول في فرعياته.  في نظر المسلم المتمكن فإن أي تناقض ينسب الى دينه ما هو الا تناقض ظاهري (بارا دوكس) ناشىء عن كون الاسلام دينا واقعيا لا يغرق في المثالية المجنحة. لا بل ان هذا التناقض المزعوم قد يكون دليلا على اعجاز القرآن والتشريع الاسلامي أو شاهدا على حكمة الرسول صلى الله عليه وسلم كما ستبين المقالات اللاحقة ان شاء الله. ويبقى اننا نسمح لغير المسلم بألا يرى الامور كما نراها نحن ففي الاصل هو غير مطالب بها حتى يؤمن بديننا. فهي مطلوبة فقط من المسلمين وهم المكلفين بها وهم الاقدر على استعابها لأنهم سلموا امرهم الى الله وايقنوا ان اوامره متصفة بالحكمة حتى لو جهلوا بعض جوانب هذه الحكم

 

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
1 : مجموع الأصوات

مقالات مماثلة