الهدف من منتديات الحوار بين الاديان

 

اتساءل عندما ازور منتديات الحوار بين الاديان والملل ما الهدف منها.. (بشكل عام لا اتحدث عن صوت)

هل الهدف هو هداية الانسان المخالف؟ هل الهدف هو اقامة نقاش علمي موضوعي كي يترك للقارىء ان يحكم بنفسه على الحق. ام الهدف طحن المخالف وتحطيمه والرد على شبهاته وفضح اسراره كي نحمي طائفتنا من فكره الهدام؟ ام الهدف هو شتمه والنيل منه وايجاد متنفس لبث الاحقاد ضد طائفته لاختلافنا معها في السياسة او لوجود عداء تاريخي مستحكم بيننا وبينها.

انا لا اعترض علي أي واحد من هذه الامور ولكن اعترض على امر واحد وهو ان يتم الخلط بينها.. بمعنى ان يخصص احدهم منتدى للتهجم على ملة مخالفة وشتمها وشتم مقدساتها واشخاصها ومن ثم يتأمل ان يهتدي الناس من هذه الملة الى الحق. او يظن انه يدعو الناس بهذه الطريقة الى الدين الحق بالطريقة التي اوصانا الله بها في القرآن.
1-    اذا كان الهدف هو الدعوة فالدعوة لها اركانها التي حددها القرآن الكريم: الحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي احسن إذن هي لا تكتفي بالحوار العقلي فقط بل يجب ان يكون هناك تعامل فعلي بين الناس. فالدعوة بالنفس اهم بكثير من الدعوة بالكلام. ومعظم المهتدين الى الاسلام آمنوا لمعاملة انسان مسلم لهم بشكل طيب بحيث تقبلوا ان يستمعوا منه عن دينه.
2-    اما ان كان الهدف اقامة نقاش علمي موضوعي فعلى الادارة ان تكون محايدة ويتم حذف أي عبارة غير علمية ولو لم تكن شتيمة مثل: "انا اريد ان اهديك الى الحق واريك الباطل الذي انت عليه لان بصيرتك عمياء، انت على ضلال وانا اريد ان انقذك من النار" وان يكون هناك توازنا بين عدد المشتركين في المناظرة لا ان يكون عدة اشخاص متفقين ضد شخص واحد. واحد يجادل والثاني يؤازر والثالث يستهزىء..
3-    اذا كان الهدف الرد على شبهات المخالف فلا مشكلة هنا ايضا. ولكن ليكن هذا الهدف واضحا للكل منذ البداية حتى اني لا ارى ضرورة في هذا الحال ان يكون المخالف موجودا. وعليك مراعاة ان عدم انصاف هذا الخصم سيحمل مفعولا عكسيا فان انت اتهمته بما هو ليس رايا معتبرا في طائفته او تهجمت على شخصه او اتهمته بحقائق يكذبها الواقع فانت تخاطر ان تفقد افرادا من طائفتك بدل ان تحميها اذا اكتشف هذا الفرد انك تكذب او تبالغ او تتحامل. . اذا كنا نملك الحق فلم نخاف على طائفتنا من الضلال الى عقيدة لا تملك منطقا ولم نستعمل معهم اسلوب العنف والزجر الذي لا يلجأ اليه الا الضعيف الحجة؟
4-    اذا كان الموضوع لنقد الاجرام الذي تقوم به طوائف ما ضد طائفتنا. فالافضل ترك االعقائد والتركيز على الاحداث التاريخية والدراسات السياسية. فتاثير الاوضاع الاجتماعية على زيادة العنف اكثر من تاثير العقيدة.
أ‌-       بعض الحكام العرب اجرم بحق شعبه وشعوب المنطقة اكثر مما اجرم بحقنا اليهود. اسرائيل تملك القنابل النووية واكثرنا مطمئن الى انها لن تستعملها ضدنا ولكننا نخاف ان يمتلك بعض الدول الاقليمية او بعض الحكام العرب او بعض الحركات الثورية هذه القنبلة اكثر.
ب‌-   الصهاينة قوم علمانيون بعضهم ملحد ومع ذلك كانوا اشرس من اليهود المتطرفين ضدنا.
ت‌-   ستالين وماوتسي تونغ شيوعيين وارتكبوا مجازر لا تحصى بحق شعوبهم.
ث‌-   هتلر فاشي وتسبب في حرب عالمية اودت بحياة الملايين.
ج‌-    رغم ان النصارى يدعون ان دينهم دين محبة وديننا دين السيف. فقد كانت تصرفاتهم في الحروب الصليبية لا تعكس ابدا هذه المحبة المزعومة.
ح‌-    لفترة من الفترات كانت الحركة الثورية شيوعية فساد الاعتقاد ان الامر عائد لعقيدة الماركسية اللينينة والتي تؤمن بالصراع بين الطبقات لذلك ظنت اسرائيل ان حماس اخف خطرا من فتح. ثم تحولت فتح الى المسالمة وحماس الى المقاومة.
خ‌-    كان الارهاب تهمة ملصقة بالحركات الفلسطينية اليسارية للسبب الذي ذكرناه آنفا ومن ثم تحول الى الحركات الشيعية فقالوا ان السبب عقيدة كربلاء الجهادية ومن ثم تحول الى السنة فقالوا لان الشيعة لديهم ولاية فقيه تمنعهم من الحرب بدون إذن الامام بينما السنة يتبعون افكار سيد قطب التكفيرية بحق الانظمة الجاهلية.
د‌-       في السعودية السنة اكثر تشددا ضد الشيعة من العراق. ففي العراق حارب الطرفان معا ضد ايران الشيعية وتصاهرت اسرهم وتداخلت مدنهم. مع ذلك لا حرب بينهم في السعودية وهناك حرب بينهم الآن في العراق. وكذا الحرب مقبلة على ما يبدو في لبنان رغم ان سنة لبنان منفتحين جدا عقائديا على طوائف اخرى كالدروز والنصارى !!!!
ذ‌-       الارثوذكس في يوغسلافيا السابقة اكثر تشددا من الكاثوليك ضد المسلمين. في لبنان العكس هو الصحيح.
فالقضية إذن قضية وضع جيوبوليتيكي واوضاع اجتماعية من فقر واضطهاد وظلم اكثر من كونها قضية عقائدية تفرض على طائفة ما ان تحارب طائفة اخرى. فمن الافضل معالجة الموضوع عبر دراسة اسبابه الاجتماعية والسياسية لا العقائدية.
 
 
 
 
 
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
1 : مجموع الأصوات

مقالات مماثلة