الهدف من الحوار

أذكر الجميع أني أنقل كلام فرنسية لا دين لديها. أنا أيضاً أؤيد كلام الأخ فاروق أننا بعيدين كل البعد عن الإسلام وأنا شخصياً لو كنت قادرة على إجابتها لما طلبت الجدال في هذا الموضوع. وأظن أن هذا الموضوع سيعين جميع المشتركين على فهم الدين.  ولماذا نحن مسلمين ألأن أهلنا مسلمين أم لأننا نختاره...سأحاول التدرج في الأفكار . لماذا نحتاج إلى دين? ألا نعرف الخطأ والصواب بعقولنا. أستطيع التكهن أن الجواب كان في التعليق الأول. الآن لماذا الصلاة لمخاطبة الخالق. أأحتاج إلى طريقة للتواصل مع من خلقني. ثم يأتي برأيي لماذا الإسلام

عبير

الجواب

ركائز الحوار بشكل عام

1-    طبعا من ركائز الحوار التي اؤمن بها هي الاحترام المتبادل لشخص المحاور.

2-    الصراحة والصدق ايضا صفة اساسية فنحن لسنا اطفالا صغارا حتى نضطر الى المواربة.

3-    الموضوعية التي ساحرص على التزامها الى ابعد الحدود بحيث لن نبخس احدا حقه.

4-    المعاملة بالمثل "من ساواك بنفسه فما ظلمك".

بعض خصائص هذا الحوار بالذات

1-    الأخت عبير تتكلم باسم فتاة فرنسية –نسمها مارغو اصطلاحا- والآراء التي تنقلها لا تمثل رأيها الشخصي بالتالي.

2-    بامكان الاخت عبير او أي شخص التدخل لتصويب مسار الحوار في حال انحرف عن هذا المسار.

3-    هذا الموضوع لا يمكن أن ينتهي بين ليلة وضحاها لكثيرة الأمور التي ينبغي توضيحها قبل البدء في الخوض في الامور التفصيلية. وانا حدسي الشخصي يقول ان الآنسة مارغو لن تكمل الحوار لأني اشعر من كلامها انها غير مهتمة اصلا بل هي للاسف تنظر نظرة طفولية الى الموضوع حسب ما تبين لي حتى الآن وليتني اكون مخطئا حتى نرى حوارا مثمرا.

4-    ونظرا لانطباعي الذي اشك ان يخيب فلن يكون هدفي الاساسي من هذا الحوار هو اقناع الآنسة مارغو بأن تعتنق الاسلام وان كنت اتمنى هذا فعلا بالطبع.. بل الهدف رفع معنويات المسلمين الذين سيقرأون ما كتبت وهو على فكرة كان الهدف الاساسي من كل محاضرات الشيخ ديدات وحواراته مع النصارى.. لقد كان يعرف رحمه الله ان هؤلاء لن يقتنعوا بالحجج العقلية ولكن اراد ان يثبت لنفسه اولا ولغيره من المسلمين ثانيا ان الدين الاسلامي هو الدين الحقيقي. وكل هذا بالعقل والمنطق والحوار العلمي الموضوعي.

هل تبيان الرأي بصراحة مطلقة يعتبر تهجما؟

بما اني لم اضع لنفسي كهدف اساسي دعوة الآنسة مارغو الى الاسلام فاني اجد نفسي في حل من انهاك نفسي بالبحث عن الطريقة المناسبة لايصال المعلومات اليها. وقد شعرت من كلامك اخت عبير انك تلمحي لي اني اقسو عليها بالكلام لذا اقتضى التوضيح: انا لا اتعامل معها مع منطق الداعية.. فذاك مبحث آخر يحتاج لكثير من الجهد والعناء والتعاطي الشخصي معها وبما انه لا توجد لي أي طريقة للتواصل الشخصي معها فهذا الدور ملقى عليك.. ان كنت مهتمة فعلا بأن تقنعيها باعتناق الاسلام فعليك ان تعيدي فبركة المعلومات التي انقلها بالطريقة التي تظنين انها تتقبل فيها هذا الدين. انا اتحاور مع اسئلتها من منطلق الند للند دون الاخلال بمبدأ احترام شخصها.. لكن لن اناور واستعمل اساليب الدعاة من التدرج في تبيان المعلومات ومن الحرص على عدم مهاجمة الاعتقادات الخاطئة للطرف المدعو بل سأتبع الاسلوب العلمي الصريح متوقعا من محاوري ان يكون على قدر المسؤولية ويتفهم خلافي المبدئي معه بالرأي .. علينا الا ننسى انه في مثل هذا الموضع الذي يكون فيه الحوار علنيا فالمصلحة العامة التي تتوخى تثيبت قلوب المسلمين مقدمة على مصلحة مسايرة من لا يؤمن بالاسلام بغية إقناعه به. نحن لسنا هنا في مدرسة الاطفال لجاك مارتان حيث يربح الجميع.. هناك طرف معه حق وطرف مخطىء.. يستحيل ان يجتمع الالحاد والإيمان وتسخف الفروقات بينهما.. لأن الفروقات بينهما شاسعة بحيث لا تجعل أي امكانية للاتفاق الا على اساس ان يسلم احدهما للآخر بأنه على حق.

من يبدأ الحرب؟

انطلاقا من مبدأ "من ساواك بنفسه فما ظلمه" فما الذي يضايقها في كلامي؟ ان كانت نبرة الفوقية في كلامي فهي عزة نفس المؤمن بدينه وليست تكبرا.. نعم انا اعتبر ان المؤمن بدينه واع للهدف من وجوده بينما الملحد طائش عن الهدف الذي خلق لاجله. هذه عقيدتي التي اناقش من خالفني على اساسها.. نعم المؤمن كالبصير والملحد كالاعمى.. طبعا اكرر هذا بنظر المؤمن.. وبالمقابل لا يضيرني ان يعتبرني محاوري ضالا عن الحق.. فهذا اصلا هو هدف الحوار.. تتصارع الفكرتان ولا يبقى في النهاية الا الحق.. "كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض". لكن لكم تمنيت اختي عبير - خاصة واني نصبتك حكما محايدا - ان تقفي موقفا موضوعيا فتعترفي انها هي من بدأت بالاساءة الى الاسلام والله.. فما هذه الطريقة التي تطرح فيها الاسئلة؟ انا لا ارى أي ضرورة للدين.. لماذا احتاج الى الدين؟ (وكأن البحث عن الحق اداة تهديد ضد محاورها المؤمن تهدده بها) ولماذا احتاج الى إله ظالم؟ (تعالى الله عما يقولون) ولماذا يظلم الاسلام المراة؟ (وكأنها درست الاسلام عن قرب حتى تتهمه بهذا الاتهام)..  هل هذا موقف من يريد ان يتعلم عن معتقدات  الآخرين؟ الا تعلم ان المسلم يحب رب العالمين ودينه وكتابه ورسوله اكثر مما يحب نفسه؟؟ فكيف تتهجم عليهم بهذا الشكل؟ مع ذلك نحن ما زعلنا منها بل عذرناها.. لأن الداعية الى الله عليه ان يكون حليما صبورا ويترفق بالناس ويعذر جهلهم.. لكن لا تلوميني ان وصفت اسئلتها بالطفولية لانها كذلك بالنسبة لي وان لم ار منها حججا مقنعة تجبرني على تغيير فكرتي عن طريقة تفكيرها فسأظل اتعامل في حواري معها من منطلق الاب الرحوم الذي يتعامل مع الابنة العاقة.. متقبلا في الوقت نفسه ان تعاملني كشخص غبي مخدوع متزمت  متعصب.. الخ الخ الخ.. الى آخر الاتهامات التي يظنها الغربيون عنا.. ونترك للحوار الراقي والهادىء ان يجلو الحقائق..

الحلقة المقبلة

انا لا تعجبني طريقة طوفان الاسئلة.. هذه ليست طريق من يبحث عن الحق بل من يريد ان يلقي ما في جعبته وينسحب.. قولي لمارغو –بالاذن من سعيد صالح- "امي بتسلم عليك وبتقلك وحدة وحدة". (هذه للدعابة وليست استهزاء) فلنركز على سؤال واحد في كل حلقة.. انا اقترح قبل ان نسأل "لماذا الدين؟" ان نعرف ما هو مفهوم الدين أي ان نسأل "ما هو الدين؟"

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
0 : مجموع الأصوات

مقالات مماثلة