المسيح والنبي محمد

يقول القرآن: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" هل نبي الإسلام نبي رحمة فعلا؟ فما تفسير آيات القتال إذن؟ وما تفسير جوهر رسالة نبي الإسلام حين قال :"أمرت أن أقاتل الناس"؟ وما هو الغرض من الغزوات؟ فأين هي الرحمة؟ أين هذا من أفعال المسيح الذي كان هو الرحمة المتجسدة؟!

يصف الاسلام اتباع غيره من الأديان بنعوت دنيئة، على أنهم حمير وكلاب وأنهم أضل من الدواب... بل ونعتهم بأنهم أشر الخليقة، وقام بتكفير كل عقائد المسيحية دون استثناء، لكن المسيح أحب الجميع دون استثناء بل وغفر حتى للذين صلبوه قائلا : يا أبتاه اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون

هذه صورة من انواع الهجوم النصراني ضد الاسلام. و لا يهمني هنا ان اتوقف عند موضوع معين محدد بل عند نقطة اساسية الا وهي المقارنة بين الدينين. يبدو انه من الحجج الرائجة عند المسيحيين ان يحاولوا اثبات عظمة المسيح عليه السلام وسمو رسالته مقابل همجية الاسلام ونبيه.

نحن كمسلمون لا ندخل في هذا النقاش العقيم. الانبياء اخوة لعلات دينهم واحد وأمهاتهم شتى. وكل ما يتهم به المسيحيون نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من عنف لا يعدو الا واحدا بالمئة مما ورد في كتابهم المقدس عن سائر الانبياء : موسى وداوود عليهم السلام وغيرهم. فكيف يكون ما يتهمون به محمدا داحضا لنبوته ولا يكون كذلك بالنسبية لأنبيائهم؟؟؟ ثم ان المقارنة بين شخصين تكون في حالة وجودهما في موقع واحد والا فلا يمكن مقارنة قائد عسكري باديب او فيلسوف مثلا. اسس محمد صلى الله عليه وسلم دولة في المدينة وكان عليه حمايتها فكيف يقارن بالمسيح الذي كان مجرد مواطن في دولة خاصة للاحتلال؟؟؟ ان المقارنة المنصفة يجب ان تكون بين محمد صلى الله عليه وسلم في مكة وبين المسيح عليه السلام.. .. فاذا كانت المقارنة على هذا الوجه فلن نر أي فارق جوهري بينهما..   لقد تحمل الرسول صلى الله عليه وسلم واتباعه من الظلم في مكة ما لم يتحمله اتباع المسيح عليه السلام انفسهم.. ومع ذلك امروا بالصبر والعفو.. اما بعد تأسيس الدولة فهل من المعقول ان يقدم أي زعيم دولته لقمة سائغة للعدو؟؟ وهل يقبل أي مسيحي ان يطبق مبدا "من ضربك على خدك الايمن فادر له الايسر" على عدو محتل يبيد النسل ويحرق الزرع؟؟ طبعا لا يقبل المسيحي بذلك فهو يحارب بشراسة كغيره من الامم ويقتل وينكل لا بل ويعتدي مخالفا وصية المسيح عليه السلام التي يدعي الالتزام بها ومبررا هذا بكون العمل العسكري لو السياسي منفصل عن الدين :  "دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله". أسفون.. نحن كمسلمون لا نعيش هذا الانفصام في الشخصية فكل شي عندنا لله "قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين"

 

 

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
0 : مجموع الأصوات

مقالات مماثلة