الطريق للإصلاح

الطريق للإصلاح
 
 هناك فرق شاسع بين النصيحة والهجاء .. ان الهجاء (الشتيمة والسباب ) يكون كالرصاص المنطلق من مسدس الرجل الى صدر نفسه فيقتله قبل ان يؤذي الذي قيل في حقه .
اما النصيحة   فإنها   ان كانت على الملاء وفي العلن فهي فضيحة ...لأنك بذلك تريد ان تثبت فشل من تنصحه امام الناس.
وهذا ما يحدث يوميا   وعلى صفحات   الجرائد والمجلات وحتى الفضائيات والانترنت ... تجد فلان الوزير او النائب الفلاني يهاجم الوزير الفلاني .
الى ان انتقلت العدوى الى رجل الشارع ...المواطن العادي الذي تجده ناقم على الوضع دائما .
ان كل انسان ان نظر الى نفسه واصلح عيوبها لما احتاج الى سب او نصح غيره ، ان في كل مجلس نيابي سواء كان مجلس الشعب او النواب او الامة تجد سباب وعتاب بين الاعضاء والنواب بين الشيوخ و الشباب .
 مثلما حدث في مجلس النواب الأردني عندما اعتدى بعض النواب على بعضهم بالسباب والالفاظ الفظيعه الى ان انتهى الوضع بالضرب ونسوا انهم على الهواء وان العالم كله يراهم ...وايضا ما حدث في مجلس الامه هنا من سباب.
فإذا حاول الانسان   اصلاح نفسه   وعاتب نفسه قبل ان يعاتب غيره فهو بهذا يكون قد اختار الراحة النفسية التي لا يجد فيها الا هدوء نفسه وصفائها واصلاح عيوبها .
فبدلا من ان تسبني او تنصحني بالكلمة التي   ربما لا اتقبلها بسبب عدم مناسبتها ...كن لي قدوة وعبرة ..كن لي مثالا بصمتك ..بابتسامتك ..بنقاء نفسك ..بوطنيتك.
فقديما قال حكيم وهو في مرضه الاخير كنت اتمنى ان اصلح العالم   كنت انصح الجميع ولكنني كنت اجد لا مبالاه   واحيانا معارضة شديدة   ولكني اكتشفت حقيقة مهمة   هي انني   لو حاولت   اصلاح نفسي اولا لكان هذا انعكس على كل افعالي وتصرفاتي وبالتالي كان سيتغير حال اسرتي ومن هنا ونتيجة احتكاكهم بالناس ستظهر نتائج ملموسة للمحيطين   وبالتالي كان سنصلح حال المجتمع ولكن للأسف اكتشفت هذه الحقيقة في اخر عمري .
ولكن ما اروع ان تجتمع على حب شئ ما وألا نفترق على كرهه، وجميل ان نجتمع على الصح وألا نفترق على الاصح .
جميل ان تشق طرقك بابتسامتك خيرا لك من ان تشقه بسيفك وستتعلم الكثير اذا عرفت ان رجال الاطفاء لا يكافحون النار بالنار .
وان منتهى الراحة ان تعلم انه اذا ركلك   الناس من الخلف ... انك في المقدمة .
وان الراحة والهدوء يمكن ان تصل اليهما اذا كان الصفح والتسامح هما جوهر حياتك.
وبذلك تتقدم البلاد للأمام نحو الرخاء والاستقرار.
همسة :
ان المهزوم اذا ابتسم افقد المنتصر لذة الفوز
ياسر ابو الريش

 

<div 0cm="" 10pt\"="" dir="rtl">

 

 

 

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
0 : مجموع الأصوات

مقالات مماثلة