الرسالة الثانية: كيف نفهم العقيدة الاسلامية؟

ذكرت في رسالتي السابقة ان هناك سننا آلهية و مفاهيم اسلامية عامية تحكم نظرة الاسلام الى هدف الوجود.. ووعدت ان احاول تسميتها في هذه الرسالة.. فلنبدأ ببركة الله في فهم نقاط ارتكاز الفلسفة الاسلامية في العقيدة اولا ومن ثم ننظر الى الاسس في موضوع الشريعة...

1- هل نحن مسلمون؟

قد يبدو هذا السؤال غريبا للوهلة الاولى وسينتفض البعض ثأرا لكرامته ويقول.. بالطبع وقد يرينا هويته التي تدل على انه مسلم سني.. ولكن هيهات.. الاسلام ليس بالاسم.. في الحقيقة معظمنا اقرب الى النصارى والى البوذيين والى البهائيين. دون ان يدري.. طيب كيف؟؟ نحن لا نعبد المسيح... ولا نقدس الصليب.. صحيح... ولكن ما هي نظرتكم للعقيدة.. للدين... لصفات الله؟؟ معظمنا لا يرى من صفات الله الا صفات المحبة مثله مثل النصارى.. لا ينظر الى الدين الا على انه علاقة بين الله وربه.. فيقول "الدين لله والوطن للجميع" مرددا قول النصارى "دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله " فيما ديننا يقول "قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين".. كذلك ان سألته عن بقية الاديان قال "كل مين على دينه الله يعينه" او قال "كلنا مؤمنون ولكن كل يعبد الله على طريقته.." كما تقول بعض التيارات الوطنية اللبنانية العلمانية.. مسايرة لشركائنا في الوطن المسيحيين.. ونحن لا مشكلة عندنا  بالتعايش شرط الا نخل بعقيدتنا.. ونذوب معهم.. ان مبدأ الرحمة المطلقة ومبدأ وحدة الاديان هي فكرة بوذية مسيحية ولكن غريبة عن الاسلام الذي ينص على ان الدين الصحيح الوحيد هو الدين الاسلامي.. "ان الدين عند الله الاسلام"... فالدين في الاسلام هو الحقيقة المطلقة وليس فلسفة اخلاقية او مذهب فكري ممكن تعتنقه اليوم وتغيره في الغد او تطوره اذا لم يلائمك.. هل تستطيع ان تقول انا اشعر ان الارض كروية.. بالطبع لا.. كروية الارض حقيقة مثبتة.. وكذلك الاسلام فهو بالنسبة للمسلم الحق حقيقة لا لبس فيه واضحه كعين الشمس.. وبالتالي فيكف نساوم عليه وعلى عقيدته؟؟ انه ليس موضة رائجة او اتيكيت اخلاقية او مجموعة  مبادىء فلسلفية وميتافيزيقية ممكن تتطور مع الوقت.. انه دين الله المنزل من السماء والذي اقره لنا ولم يرتض غيره طريقة لعبادته... "ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه"

2- لا يسأل عما يفعل وهم يسألون

هناك كثير من الامور في عقيدة الاسلام وشريعته لا تفسر بمنطق الوجدان البشري.. اذ هي تسمو عنه وتخضع لنواميس الله الكونية.. ولتجليات صفات الجلال عنده.. صفات الجلال؟؟ نعم صفات الجلال.. حينما نتفكر في الله فدائما ما نتذكر صفات الجمال فيه كالرحمة والعدل واللطف والانعام ولكننا نغفل عن صفات الجلال مثل القوة و الغضب والانتقام والكبرياء. ومذ استوعبت هذا الدرس لم اعد ابالي اذا واجهتني شبهة تختص بمصير المشرك في الآخرة او بعقوبة اعدام القاتل.. لم اعد اتوقف واغص واتشكك واتذمر مثل كثير من المسلمين الذين يتساءلون: هل من المعقول ان يعذب الله شخصا قام في كل حياته باعمال طيبة ولكنه لم يهتد الى الاسلام؟؟ وما ذنبه؟؟ لا غير معقول.. هذا ظلم.. فحسبي الله ممن جعل عقله القاصر ميزانا يحاكم فيه الله ويحدد له ما يجوز وما لا يجوز..!!!

وهذه القضية على فكرة لم تقتصر على العامة بل وصلت اصدائها لعلماء كبار نحسبهم كذلك عند الله فقال احدهم ان جهنم تفنى.. لأنه من غير المعقول ان يعذب الله الكفار الى الابد.. وماذا سيستفيد من ذلك؟؟ والى آخر هذا الكلام الذي لا يليق ان يوجه الى الله الذي لا تتصف افعاله بالعلة الغائية.. واستدل هذا العالم بآراء علماء سابقين وبتفاسير ضعيفة في القرآن ليخرج بنتيجة ان الوعيد (أي العذاب) ممكن ان يتخلف ولكن الوعد (النعيم) لا يتخلف.. مقارنا هذا بتصرفات البشر حين يتوعد الاب ابنه كي يرهبه فقط.. فليت شعري كيف ننسب الكذب الى الله تعالى (حاشاه) بهذه الجرأة؟؟ وعلى فرض امكانية تخلف الوعيد وهو فرض باطل... كيف يحق لي ان اكشف هذا الامر امام الناس اذا كان الله قد اخفاه لمصلحة؟؟ في الحقيقة عندما اكتملت عقيدتي لم اعد ارى الامور بهذه النظرة.. لم اعد اضع عقلي ومنطقي فوق حكم الله و تجليات قدرته وصفاته .. من انا لاحاسب الله ؟؟ لماذا فعل هذا ولماذا امر بذاك؟؟ ما انا الا مخلوق صغير خلقه في كونه الواسع لولا ان كرمني هو "ولقد كرمنا بني آدم" ..

3- مفهوم الرحمة والظلم

وهل في افعاله ظلم ان لم تناسب هواي او منطقي؟؟ حاشا لله ان يكون ظالما.. "وما ربك بظلام للعبيد" والظلم في الأساس معناه أن تتعدى حدودك وتقوم بما لا يحق لك أن تقوم به أو تتعدى على ما لا تملك. فكيف يستقيم ان نصفه بالظلم؟؟ وهو مالك الكون كله وزاد يقيني باعتقادي بعد ان قرأت لساداتنا العلماء امثال ابن الجوزي في كتابه تلبيس ابليس اذ قال :"بلغني أن الفرزدق جلس إلى قوم، يتذكرون رحمة الله فكان أوسعهم في الرجاء صدرا فقالوا له: لم تقذف المحصنات. فقال : أخبروني لو أذنبت إلى ولدي ما أذنبته إلى ربي عز وجل أتراهما كانا يطيبان نفسا أن يقذفاني في تنور مملوء جمرا. قالوا : لا إنما كانا يرحمانك. قال : فإني أوثق برحمة ربي منهما. قلت : وهذا هو الجهل المحض لأن رحمة الله عزوجل ليست برقة طبع ولو كانت كذلك لما ذبح عصفور ولا أميت طفل ولا أدخل أحد إلى جهنم.ولقد دخلوا على أبي نواس في مرض موته فقالوا له : تب إلى الله عزوجل فقال : إياي تخوفون، حدثني حماد بن سلمة عن يزيد الرقاشي عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "لكل ذنب شفاعة وإني اختبأت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي " أفترى لا أكون أنا منهم؟ قال المصنف رحمه الله : وخطأ هذا الرجل من وجهين: أحدهما : أنه نظر إلى جانب الرحمة ولم ينظر إلى جانب العقاب. والثاني : أنه نسي أن الرحمة إنما تكون لتائب كما قال عز وجل : "واني لغفار لمن تاب " وقال : "ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون".

4- الانسان قبل الامانة التي رفضتها السموات والارض

يقول الله تعالى في كتابه الكريم "إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا" .. فالانسان قبل حمل الامانة.. امانة التكليف.. ووافق ان يحاسب على ما يقوم به من خير ومن شر.. وجودنا في هذه الحياة ليس عبثا " أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون".. وامانة التكليف امانة عظيمة رفضتها السموات والارض كما رأينا.. وفضلوا ان يكونوا مسخرين.. " ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين" .. فلماذا نستخف بهذه الامانة؟؟؟. ولماذا نظن ان حياتنا في هذه الدنيا لهو ولعب وعبث؟؟ لو فهمنا مقدار الامانة التي نحملها.. لما استغربنا قسوة عقوبة من يحيد عن منهج الله.. فنحن لا ننظر الى حجم المعصية بل الى عظمة من نعصي... وكن على ثقة اخي القارىء بان الله سيهدي أي شخص يبحث عن الحقيقة صادقا أما ذلك الذي اتبع هواه أو تقاليد الآباء فهو يتحمل وزر هذا الخيار لأنه تحمل الامانة ولم يكن على مستوى الحمل. وما اتهامه لله بالظلم أو القسوة إلا تهرب من فشله الشخصي تماما كذلك التلميذ الذي يفشل في الامتحان فيتهم الأستاذ بالظلم.

5- الحياة امتحان وفي حديثنا عن الامتحان.. علينا ان ندرك ان الحياة نفسها امتحان لن يفلح فيه من تقاعس عن الدرس و لم يطع الله تعالى في اوامره و نواهيه و لن يفلح كذلك من جاوب اسئلة جميلة و براقة و لكن خارج موضوع الامتحان. الدنيا امتحان يتساوى فيه اينشتاين مع الفقير الاغبر الاشعث و قد يفلح هذا الفقير و يرسب اينشتاين لأن الامتحان لن يكون بعلوم الذرة و النسبية بل بالتوحيد و الاخلاص و العبادة فمن سئل عن محمد و اجاب "لا أدري ، كنت أقول ما يقول الناس" ضربته ملائكة العذاب بأعماله مهما عظمت عند الناس قائلة له "لا دريت و لا تليت". والذكي في هذا الامتحان هو من عمل للآخرة كما يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم "الكيس من دان نفسه وعمل لما بعض الموت".. واعمال الضالين سراب ووهم وغثاء سيل يظنونها نافعة لهم حتى اذا وصلوا الى نهاية عمرهم اكتشفوا زيف ما كانوا يجرون وراءه..  "والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب". 6- القانون لا يحمي المغفلين

و تحضرني في هذا المجال الطرفة التالية التي قرأتها في المختار (الريدرز دايجست): " سأل غلام اباه ان يشتري له لعبة من زجاج فقال له الأب: و لكنها ستنكسر و ستحزن عليها، فقال له الطفل: لا ابالي، اريد هذه اللعبة، و تحت ضغط الالحاح انصاع الوالد لطلب طفله فأشترى له اللعبة ثم حصل ما توقعه الأب و انكسرت اللعبة فبكي عليها الطفل بكاء مرا. قال الأب: الم اقل لك لا تشترها لأنها ستنكسر؟ اجاب الطفل و هو يمسح دموعه: لماذا اصغيت لي؟ انا مجرد طفل!!!".

و لله المثل الأعلى فلا ارى المتشككين يفكرون الا كهذا الطفل...!!! لقد جاءتهم البينات و اعرضوا عنها مدعين ان الله لم يرسل احدا و لم يخلق لا جنة و لا نارا فإذا سألتهم كيف بنوا اعتقادهم هذا اجابوك: "و هل من المعقول ان يعذبنا الله بالنار لمجرد اننا لم نسمع اوامره؟ اذن هو اله ظالم؟؟؟" حاشا لله فكانوا كهذا الطفل الذي لام اباه على كسر اللعبة بدل ان يلوم نفسه. و هذا الطفل معذور لأنه طفل و نحن لسنا معذورين لأن الله اعطانا عقولا لنفكر بها لا لنضعها على الرف وكما في الحياة العادية حيث القانون لا يحمي المغفلين لن تحمينا غفلتنا عن غاية وجودنا من غضب الله تعالى من كمال عظمة الله تعالى إنه لا يحاسب من لم ينذره  (رغم ان الشرك مرفوض عقلا) "وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا". فهذا الشخص الضال مسؤول مرتين...!!!

مرة حينما خالف فطرته وعقله ووجدانه التي تصب كلها في بوتقة واحدة الا وهي وجوب الايمان والطاعة ومرة حينما خالف الرسالة وعصى المنذرين صاما اذنيه وقلبه عن سماع الحق...قلنا ان الدنيا امتحان والاسئلة واضحة و ما من شي من خارج المنهج و من درس سينجح و من اخلص يفوز و من تقاعس و اتبع هواه سيرسب" الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا(104) هذه الآية مرعبة حقا، اذ انها تنص على ان كثير من الناس يظنون بانهم على الطريق الصحيح ومع ذلك سيدخلهم الله النار لأنهم اتبعوا ما ظنوه صائبا في حين كان المطلوب ان يعرفوا ماذا يريد الله منهم لا ما تهوى انفسهم...!؟ اتباع الظن والهوى لن يغني من الله شيئا. والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة حبطت أعمالهم هل يجزون إلا ما كانوا يعملون.  وفي الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت :  " قلت: يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ذاك نافعه قال لا ينفعه إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين."   

7- غرتنا الاماني عن العمل والتحصيل

ومن ابواب ضعف ايماننا وجهلنا بديننا ان الاماني غرتنا وظننا ان دخول الجنة سهل وان مجرد النية الصافية دون العلم والعمل كاف  لتأمين الدخول الى الجنة.. فاشتغلنا بتجارة الاماني عن الجد والعمل..  يقول الله عز وجل "ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور".  وكان ابن السماك يعاتب نفسه ويقول لها‏:‏ تقولين قول الزاهدين وتعملين عمل المنافقين‏,‏ ومن ذلك الجنة تطلبين أن تدخليها‏,‏ هيهات هيهات للجنة قوم آخرون ولهم أعمال غير ما نحن عاملون. ‏وقال صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏"قال الله سبحانه وتعالى‏:‏ وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمنين‏,‏ إن أمنني في الدنيا أخفته يومالقيامة‏,‏ وإن خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة"‏ ‏. وقال أبو سليمان الداراني‏:‏ كل قلب ليس فيه خوف الله فهو خراب‏. وقد قال تعالى ‏:‏ ‏"فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون" وقال بعض السلف ‏:‏ لو نودي ليدخل الجنة كل الناس إلا رجلا واحدا لخشيت أن أكون أنا ذلك الرجل.اذا نظرنا الى نظرة الصحابة الامس الى الجنة نرى بانهم كانوا مع كل اعمالهم الصالحة يخافون ان يدخلوا النار وهذا زيادة في الورع عندهم بينما نحن الذين الهتنا الدنيا وفتنتنا ترانا مطمئنين الى دخول الجنة و بدل ان نحذر انفسنا و الناس من دخول النار ترانا نخفف عن انفسنا وانفسهم هذا الهم ونمني انفسنا بدخول الجنة بدون عمل والتمني من وسوسة ابليس: "ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله"

وقد فكرت في نفسي كثيرا في هذا الامر لاعرف لماذا يتصرف الناس هكذا فلم اجد سببا الا كونهم هجروا القرآن...!!! كان الصحابي يمر على الآية التي فيها العذاب فيخر مغشيا عليه ونحن نقرأها اليوم في الصلاة ولا نعتبر فيها ولا نفهم معناها. لا تمر سورة في القرآن الكريم دون ذكر عذاب الله ومع ذلك نحن نستهون كثيرا بهذا الامر. درسنا عشرين سنة كي نصبح مهندسين وفي امتحان الدخول الى الهندسة  رسب الكثير منا و مع ذلك نريد ان ندخل الجنة دون ان نعمل ودون ان نتعلم ديننا و دون ان نبالي ان كانت اراؤنا تخالف ما قاله الله تعالى في كتابه الكريم. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم "الا ان سلعة الله غالية الا ان سلعة الله الجنة" فلماذا نستهتر بها؟؟؟ا. كلما ارتقى الشيء المنشود كلما اصبح اصعب الوصول اليه فدخول الهندسة اصعب من دخول كلية العلوم وهذه الاخيرة اصعب من دخول كلية الآداب فمن المنطقي اذن ان نظن بأن دخول الجنة - التي فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على بال مخلوق-  صعبا. ولا ننسى ان القرآن الكريم يشدد دوما على ان اكثر الناس هم من الفاسقين فما الذي يطمئننا الى هذا الحد الى دخول الجنة؟؟ للاسف نحنا نتذكر رحمة الله عند معاصينا فنتأمل بينما الواجب ان نتذكر غضب الله عند معاصينا وليس رحمته. المفروض أن نتذكر الرحمة عند التوبة وليس عند المعصية.

8- الخلاصة

الخلاصة يا اخي القارىء .. انك كي تفهم الاسلام جيدا وتفهم صعوبة او غرابة بعض احكامه خاصة العقائدية منها فعليك ان تستوعب صفات الجلال عند الله.. معنى الظلم.. والرحمة.. تكليف الانسان وهدف وجوده على الارض.. طبيعة الحياة نفسها.. و غلاوة ثمن الحصول على الجنة ... واذا سألك سائل ضعيف الايمان.. لماذا لا اعتنق النصرانية او البوذية ما دامت اسهل واكثر رحمة ومحبة؟؟ فلتقل له وهل الدين بنظرك هي عقيدة تجريبية تختار منها ما يناسب ذوقك؟؟ يعني هل من الممكن ان تقول اني اريد  الأرض كروية لأن هذا يناسبني؟؟ عندما تبدأ بالنظر الى الدين كحقيقة وكواقع لا يخطر على بالك هذا السؤال السخيف ابدا.. علىاننا لا نسلم معه ابدا بأن هذه الاديان المذكورة هي افضل من الاسلام او اجمل منه.. فهي كلها نظريات تسقط عند اول امتحان مع التجربة.. لقد ذبح الصليبيون سبعين الف مسلم عند فتح القدس. فأين ما يدعونه من رحمة وتسامح؟؟ ان هي الاعيب يضحكون بها على ضعاف الايمان..

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
0 : مجموع الأصوات

مقالات مماثلة