التماثل في الامثال و الوصايا الأخلاقية بين الاسلام والنصرانية

الاوسمة: 

هناك قسم في الكتاب المقدس يتطابق مع القرآن الكريم و الحديث الشريف و ويتضمن الامثال و الوصايا الاخلاقية. وللحقيقة فإن هذا التماثل يثبت ما اكتشفه النجاشي ينما قال لدى سماعه سورة مريم "ان نبيكم و المسيح من مشكاة واحدة". و هذا التماثل مصداق للأية الكريمة :" ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون"

فالدعوة الى الحوار ليست دعاية او اعلان فارغ بل قائم على حقائق و اسس مشتركة. و لكن للأسف فالنصارى حينما يكتشفون هذا التماثل يتهموننا باننا نقلنا هذه الوصايا عنهم. على كل سأترك هذه الاتهامات لرسالة خاصة و نتمعن اليوم بالمعاني الاخلاقية المتقاربة التي وردت في النصرانية و الاسلام.

طوبى للانقياء القلب.لانهم يعاينون الله

أن أناسا في زمن النبي صلى اللهم عليه وسلم قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة قال النبي صلى اللهم عليه وسلم نعم هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة ضوء ليس فيها سحاب قالوا لا قال وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ضوء ليس فيها سحاب قالوا لا قال النبي صلى اللهم عليه وسلم ما تضارون في رؤية الله عز وجل يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما

لا تظنوا اني جئت لانقض الناموس او الانبياء.ما جئت لانقض بل لاكمّل. فاني الحق اقول لكم الى ان تزول السماء والارض لا يزول حرف واحد او نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل.

ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله وأطيعون

فان ملكوت السموات يشبه رجلا رب بيت خرج مع الصبح ليستأجر فعلة لكرمه.فأتفق مع الفعلة على دينار في اليوم وارسلهم الى كرمه. ثم خرج نحو الساعة الثالثة ورأى اخرين قياما في السوق بطالين. فقال لهم اذهبوا انتم ايضا الى الكرم فاعطيكم ما يحق لكم.فمضوا. وخرج ايضا نحو الساعة السادسة والتاسعة وفعل كذلك. ثم نحو الساعة الحادية عشرة خرج ووجد آخرين قياما بطالين.فقال لهم لماذا وقفتم هنا كل النهار بطالين. قالوا له لانه لم يستأجرنا احد.قال لهم اذهبوا انتم ايضا الى الكرم فتأخذوا ما يحق لكم. فلما كان المساء قال صاحب الكرم لوكيله. ادع الفعلة واعطهم الاجرة مبتدئا من الاخرين الى الاولين. فجاء اصحاب الساعة الحادية عشرة واخذوا دينارا دينارا. فلما جاء الاولون ظنوا انهم يأخذون اكثر.فاخذوا هم ايضا دينارا دينارا  وفيما هم ياخذون تذمروا على رب البيت قائلين.هؤلاء الآخرون عملوا ساعة واحدة وقد ساويتهم بنا نحن الذين احتملنا ثقل النهار والحر.  فاجاب وقال لواحد منهم.يا صاحب ما ظلمتك.أما اتفقت معي على دينار.  فخذ الذي لك واذهب.فاني اريد ان اعطي هذا الاخير مثلك. او ما يحل لي ان افعل ما اريد بما لي.أم عينك شريرة لاني انا صالح. هكذا يكون الآخرون اولين والاولون آخرين.لان كثيرين يدعون وقليلن ينتخبون

سمع رسول الله صلى اللهم عليه وسلم يقول إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس أوتي أهل التوراة التوراة فعملوا حتى إذا انتصف النهار عجزوا فأعطوا قيراطا قيراطا ثم أوتي أهل الإنجيل الإنجيل فعملوا إلى صلاة العصر ثم عجزوا فأعطوا قيراطا قيراطا ثم أوتينا القرآن فعملنا إلى غروب الشمس فأعطينا قيراطين قيراطين فقال أهل الكتابين أي ربنا أعطيت هؤلاء قيراطين قيراطين وأعطيتنا قيراطا قيراطا ونحن كنا أكثر عملا قال قال الله عز وجل هل ظلمتكم من أجركم من شيء قالوا لا قال فهو فضلي أوتيه من أشاء (صحيح البخاري 524)

قد سمعتم انه قيل للقدماء لا تزن. واما انا فاقول لكم ان كل من ينظر الى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه.

عن أبي هريرة عن النبي صلى اللهم عليه وسلم قال كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة فالعينان زناهما النظر والأذنان زناهما الاستماع واللسان زناه الكلام واليد زناها البطش والرجل زناها الخطا والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج ويكذبه

واما انت فمتى صنعت صدقة فلا تعرف شمالك ما تفعل يمينك. لكي تكون صدقتك في الخفاء.فابوك الذي يرى في الخفاء هو يجازيك علانية

عن أبي هريرة عن النبي صلى اللهم عليه وسلم قال سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله الإمام العادل وشاب نشأ بعبادة الله ورجل قلبه متعلق بالمساجد ورجلان تحابا في الله عز وجل اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل تصدق بصدقة أخفاها لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ورجل دعته ذات منصب وجمال إلى نفسها قال أنا أخاف الله عز وجل

وحينما تصلّون لا تكرروا الكلام باطلا كالامم.فانهم يظنون انه بكثرة كلامهم يستجاب لهم. فلا تتشبهوا بهم.لان اباكم يعلم ما تحتاجون اليه قبل ان تسألوه

قال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم يقول الرب عز وجل من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه

فانه ان غفرتم للناس زلاتهم يغفر لكم ايضا ابوكم السماوي.

قال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء الرحم شجنة من الرحمن فمن وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله

  ام اي انسان منكم اذا سأله ابنه خبزا يعطيه حجرا.وان سأله سمكة يعطيه حية.فان كنتم وانتم اشرار تعرفون ان تعطوا اولادكم عطايا جيدة فكم بالحري ابوكم الذي في السموات يهب خيرات للذين يسألونه فكل ما تريدون ان يفعل الناس بكم افعلوا هكذا انتم ايضا بهم لان هذا هو الناموس والانبياء

قدم على النبي صلى اللهم عليه وسلم سبي فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها تسقي إذا وجدت صبيا في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته فقال لنا النبي صلى اللهم عليه وسلم أترون هذه طارحة ولدها في النار قلنا لا وهي تقدر على أن لا تطرحه فقال لله أرحم بعباده من هذه بولدها

ادخلوا من الباب الضيق.لانه واسع الباب ورحب الطريق الذي يؤدي الى الهلاك.وكثيرون هم الذين يدخلون منه.

ما اضيق الباب وأكرب الطريق الذي يؤدي الى الحياة.وقليلون هم الذين يجدونه

عن أبي هريرة عن رسول الله صلى اللهم عليه وسلم قال لما خلق الله الجنة والنار أرسل جبريل إلى الجنة فقال انظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها قال فجاءها ونظر إليها وإلى ما أعد الله لأهلها فيها قال فرجع إليه قال فوعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها فأمر بها فحفت بالمكاره فقال ارجع إليها فانظر إلى ما أعددت لأهلها فيها قال فرجع إليها فإذا هي قد حفت بالمكاره فرجع إليه فقال وعزتك لقد خفت أن لا يدخلها أحد قال اذهب إلى النار فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها فإذا هي يركب بعضها بعضا فرجع إليه فقال وعزتك لا يسمع بها أحد فيدخلها فأمر بها فحفت بالشهوات فقال ارجع إليها فرجع إليها فقال وعزتك لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد إلا دخلها

قال كنا جلوسا عند النبي صلى اللهم عليه وسلم فخط خطا هكذا أمامه فقال هذا سبيل الله عز وجل وخطين عن يمينه وخطين عن شماله قال هذه سبيل الشيطان ثم وضع يده في الخط الأسود ثم تلا هذه الآية ( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون(

من اجل هذا اكلمهم بامثال.لانهم مبصرين لا يبصرون وسامعين لا يسمعون ولا يفهمون.

“ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون”

ماذا تظنون.ان كان لانسان مئة خروف وضل واحد منها أفلا يترك التسعة والتسعين على الجبال ويذهب يطلب الضال. وان اتفق ان يجده فالحق اقول لكم انه يفرح به اكثر من التسعة والتسعين التي لم تضل.

قال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم أيفرح أحدكم براحلته إذا ضلت منه ثم وجدها قالوا نعم يا رسول الله قال والذي نفس محمد بيده لله أشد فرحا بتوبة عبده إذا تاب من أحدكم براحلته إذا وجدها

عن أبي هريرة عن رسول الله صلى اللهم عليه وسلم أنه قال قال الله عز وجل أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حيث يذكرني والله لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة ومن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا وإذا أقبل إلي يمشي أقبلت إليه أهرول  

يا معلّم اية وصية هي العظمى في الناموس. فقال له يسوع تحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك. هذه هي الوصية الاولى والعظمى. والثانية مثلها.تحب قريبك كنفسك. بهاتين الوصيتين يتعلق الناموس كله والانبياء

عن ميمون عن أبي ذر قال عبد الرحمن قال قلت يا رسول الله أوصني قال اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن

وقال من اجل هذا يترك الرجل اباه وامه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسدا واحدا.

هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها

فكل من يسمع اقوالي هذه ويعمل بها اشبهه برجل عاقل بنى بيته على الصخر. فنزل المطر وجاءت الانهار وهبت الرياح ووقعت على ذلك البيت فلم يسقط.لانه كان مؤسسا على الصخر. وكل من يسمع اقوالي هذه ولا يعمل بها يشبّه برجل جاهل بنى بيته على الرمل. فنزل المطر وجاءت الانهار وهبت الرياح وصدمت ذلك البيت فسقط.وكان سقوطه عظيما

أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين

ثم يقول الملك للذين عن يمينه تعالوا يا مباركي ابي رثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسيس العالملاني جعت فاطعمتموني.عطشت فسقيتموني.كنت غريبا فآويتموني عريانا فكسيتموني.مريضا فزرتموني.محبوسا فأتيتم اليّ.فيجيبه الابرار حينئذ قائلين.يا رب متى رأيناك جائعا فاطعمناك.او عطشانا فسقيناك.ومتى رأيناك غريبا فآويناك.او عريانا فكسوناك ومتى رأيناك مريضا او محبوسا فأتينا اليك فيجيب الملك ويقول لهم الحق اقول لكم بما انكم فعلتموه باحد اخوتي هؤلاء الاصاغر فبي فعلتم

قال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم إن الله عز وجل يقول يوم القيامة يا ابن آدم مرضت فلم تعدني قال يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين قال أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني قال يا رب وكيف أطعمك وأنت رب العالمين قال أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني قال يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين قال استسقاك عبدي فلان فلم تسقه أما إنك لو سقيته وجدت ذلك عندي

ويل لكم ايها الكتبة والفريسيون المراؤون لانكم تبنون قبور الانبياء وتزيّنون مدافن الصديقين. وتقولون لو كنا في ايام آبائنا لما شاركناهم في دم الانبياء. فانتم تشهدون على انفسكم انكم ابناء قتلة الانبياء.

ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون

لا يقدر احد ان يخدم سيدين.لانه اما ان يبغض الواحد ويحب الآخر او يلازم الواحد ويحتقر الآخر.لا تقدرون ان تخدموا الله والمال.

ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون

انظروا الى طيور السماء.انها لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع الى مخازن.وابوكم السماوي يقوتها.ألستم انتم بالحري افضل منها.

عن أبي تميم الجيشاني قال سمعت عمر يقول سمعت رسول الله صلى اللهم عليه وسلم يقول لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا

ومن منكم اذا اهتم يقدر ان يزيد على قامته ذراعا واحدة.

ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا

فلما رأى ذلك تلميذاه يعقوب ويوحنا قالا يا رب أتريد ان نقول ان تنزل نار من السماء فتفنيهم كما فعل ايليا ايضا. فالتفت وانتهرهما وقال لستما تعلمان من اي روح انتما. لان ابن الانسان لم يأت ليهلك الناس بل ليخلّص.

عن أبي هريرة قال قيل يا رسول الله ادع على المشركين قال إني لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة

واقول لكم ايضا ان مرور جمل من ثقب ابرة ايسر من ان يدخل غني الى ملكوت الله.

إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين

فاسمعوا انتم مثل الزارع. كل من يسمع كلمة الملكوت ولا يفهم فيأتي الشرير ويخطف ما قد زرع في قلبه.هذا هو المزوع على الطريق.

والمزروع على الاماكن المحجرة هو الذي يسمع الكلمة وحالا يقبلها بفرح. ولكن ليس له اصل في ذاته بل هو الى حين.فاذا حدث ضيق او اضطهاد من اجل الكلمة فحالا يعثر. والمزروع بين الشوك هو الذي يسمع الكلمة.وهم هذا العالم وغرور الغنى يخنقان الكلمة فيصير بلا ثمر. واما المزروع على الارض الجيدة فهو الذي يسمع الكلمة ويفهم.وهو الذي يأتي بثمر فيصنع بعض مئة وآخر ستين وآخر ثلاثين

عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترنجة ريحها طيب وطعمها طيب ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ريحها مر وطعمها مر

لذلك يشبه ملكوت السموات انسانا ملكا اراد ان يحاسب عبيده. فلما ابتدأ في المحاسبة قدم اليه واحد مديون بعشرة آلاف وزنة.

واذ لم يكن له ما يوفي أمر سيده ان يباع هو وامرأته واولاده وكل ما له ويوفي الدين. فخر العبد وسجد له قائلا يا سيد تمهل عليّ فاوفيك الجميع. فتحنن سيد ذلك العبد واطلقه وترك له الدين. ولما خرج ذلك العبد وجد واحدا من العبيد رفقائه كان مديونا له بمئة دينار.فامسكه واخذ بعنقه قائلا أوفني ما لي عليك. فخرّ العبد رفيقه على قدميه وطلب اليه قائلا تمهل عليّ فاوفيك الجميع.

فلم يرد بل مضى والقاه في سجن حتى يوفي الدين. فلما رأى العبيد رفقاؤه ما كان حزنوا جدا وأتوا وقصّوا على سيدهم كل ما جرى.

فدعاه حينئذ سيده وقال له. ايها العبد الشرير كل ذلك الدين تركته لك لانك طلبت اليّ. أفما كان ينبغي انك انت ايضا ترحم العبد رفيقك كما رحمتك انا. وغضب سيده وسلمه الى المعذبين حتى يوفي كل ما كان له عليه. فهكذا ابي السماوي يفعل بكم ان لم تتركوا من قلوبكم كل واحد لاخيه زلاته

عن أبا هريرة رضي اللهم عنه أنه سمع رسول الله صلى اللهم عليه وسلم يقول إن ثلاثة في بني إسرائيل أبرص وأقرع وأعمى بدا لله عز وجل أن يبتليهم فبعث إليهم ملكا فأتى الأبرص فقال أي شيء أحب إليك قال لون حسن وجلد حسن قد قذرني الناس قال فمسحه فذهب عنه فأعطي لونا حسنا وجلدا حسنا فقال أي المال أحب إليك قال الإبل أو قال البقر هو شك في ذلك إن الأبرص والأقرع قال أحدهما الإبل وقال الآخر البقر فأعطي ناقة عشراء فقال يبارك لك فيها وأتى الأقرع فقال أي شيء أحب إليك قال شعر حسن ويذهب عني هذا قد قذرني الناس قال فمسحه فذهب وأعطي شعرا حسنا قال فأي المال أحب إليك قال البقر قال فأعطاه بقرة حاملا وقال يبارك لك فيها وأتى الأعمى فقال أي شيء أحب إليك قال يرد الله إلي بصري فأبصر به الناس قال فمسحه فرد الله إليه بصره قال فأي المال أحب إليك قال الغنم فأعطاه شاة والدا فأنتج هذان وولد هذا فكان لهذا واد من إبل ولهذا واد من بقر ولهذا واد من غنم ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال رجل مسكين تقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيرا أتبلغ عليه في سفري فقال له إن الحقوق كثيرة فقال له كأني أعرفك ألم تكن أبرص يقذرك الناس فقيرا فأعطاك الله فقال لقد ورثت لكابر عن كابر فقال إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت وأتى الأقرع في صورته وهيئته فقال له مثل ما قال لهذا فرد عليه مثل ما رد عليه هذا فقال إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت وأتى الأعمى في صورته فقال رجل مسكين وابن سبيل وتقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري فقال قد كنت أعمى فرد الله بصري وفقيرا فقد أغناني فخذ ما شئت فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله فقال أمسك مالك فإنما ابتليتم فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيك

 

 

 

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
0 : مجموع الأصوات

مقالات مماثلة